بعد قرار “البطلان المطلق” المتعلق بحزب الشعب الجمهوري، بدأت تتكشف معلومات جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في تركيا، وسط حديث متزايد عن تحركات يقودها كل من أوزغور أوزيل وإكرم إمام أوغلو لتأسيس حزب سياسي جديد خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما كشفه الصحفيان سنان برهان وباريش ياركاداش خلال برنامج تلفزيوني، فإن الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري وصلت إلى مرحلة يصعب احتواؤها، ما دفع جناح أوزيل وإمام أوغلو إلى دراسة خيار الانفصال وتأسيس كيان سياسي مستقل بحلول شهر أغسطس كحد أقصى، في حال فشل جميع المسارات القانونية والسياسية داخل الحزب.
ووفقًا للتسريبات، فإن الخطة المطروحة لا تقوم على تأسيس حزب من الصفر، بل على الاستحواذ على حزب صغير قائم بالفعل، وإعادة تنظيمه تحت قيادة جديدة لتسريع الإجراءات القانونية والتنظيمية.
كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أن الاسم الأقرب للتشكيل الجديد هو “حزب التحالف التركي”، وهو اسم موجود حاليًا على الساحة السياسية، ويُعتقد أن هناك تنسيقًا يجري لاعتماده كواجهة للحزب المرتقب.
وقال الصحفي سنان برهان إن مصادر مقربة من أوزغور أوزيل تؤكد أن فرص استمرار التفاهم داخل حزب الشعب الجمهوري باتت شبه معدومة، مضيفًا أن أوزيل وإمام أوغلو لا يرغبان بمغادرة الحزب، لكنهما يشعران بأن جناح كمال كليجدار أوغلو لم يعد مستعدًا للعمل معهما.
من جانبه، أشار الصحفي باريش ياركاداش إلى وجود مؤشرات تدعم هذه التحركات، لافتًا إلى أن شخصيات من “حزب التحالف التركي” شاركت مؤخرًا في فعالية عيد الفطر إلى جانب أوزغور أوزيل، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تكون تمهيدًا لتحالف أو انتقال سياسي جديد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه حزب الشعب الجمهوري أزمة داخلية حادة، عقب القرارات القضائية الأخيرة والخلافات المتصاعدة بين أجنحته القيادية.
















