كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة علم الأحياء النظري، أن توقيت تناول فيتامين (سي) قد يلعب دوراً حاسماً في حماية الجسم من مركّبات كيميائية ضارة يُشتبه في ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
الدراسة التي اعتمدت على نمذجة رياضية متطورة لمحاكاة حركة المركّبات داخل الجهاز الهضمي، أظهرت أن وجود فيتامين (سي) أثناء أو بعد الوجبات مباشرة يقلل بشكل ملحوظ من التفاعلات الكيميائية الضارة الناتجة عن هضم بعض الأطعمة.
سحر الكيمياء داخل المعدة: ما هي عملية “النترزة”؟
تحتوي العديد من الأغذية—خاصة اللحوم المصنّعة مثل “السلامي”، وبعض الخضراوات النامية في بيئات ملوّثة—على مركّبات النترات والنتريت.
ورغم أن هذه المركّبات مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، إلا أنها بمجرد دخولها إلى بيئة المعدة الحمضية، تخضع لعملية كيميائية تُعرف باسم “النترزة” (Nitrosation)، وينتج عنها مواد يشتبه العلماء في كونها مسرطنة.
كيف يتدخل فيتامين (سي) كدرع واقٍ؟
أظهرت نتائج المحاكاة الرقمية للجسم (بما في ذلك الغدد اللعابية، المعدة، والأمعاء) ما يلي:
الأطعمة المختلطة: تناول الأطعمة التي تجمع طبيعياً بين النترات وفيتامين (سي) (مثل السبانخ والخضراوات الورقية) يحد تلقائياً من تشكّل المواد الضارة.
المكملات الغذائية: تناول مكملات فيتامين (سي) بعد الوجبات مباشرة يمنح الجسم تأثيراً وقائياً (وإن كان محدوداً)، خاصة بعد تناول وجبات غنية باللحوم المصنّعة.
تعليق علمي: أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، أنيتا لايتون، أن هذا النموذج الرياضي يمنح العلماء إطاراً حيوياً لفهم كيف يؤثر توقيت الوجبات، ونوع النظام الغذائي، ونشاط بكتيريا الفم (الميكروبيوم) على هذه التفاعلات الكيميائية، مما يفسر التضارب في الدراسات السابقة.
فوائد فيتامين (سي) ومصادره الطبيعية
إلى جانب دوره الوقائي المحتمل في المعدة، تُذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بالوظائف الحيوية الأخرى لفيتامين (سي)، والتي تشمل:
دعم وصيانة صحة الخلايا والجلد.
حماية الأوعية الدموية، العظام، والغضاريف.
المساعدة الفعالة في التئام الجروح.
أبرز المصادر الطبيعية الغنية به: الحمضيات (كالبرتقال والليمون)، الفلفل الملون، الفراولة، البروكلي، الكرنب الصغير، والبطاطا.
المصدر: ميرور















