خرجت الرئاسة التركية عن صمتها للمرة الأولى بشأن الأزمة السياسية والقضائية المرتبطة بحزب الشعب الجمهوري، بعد قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة القاضي باعتبار مؤتمر الحزب “باطلاً بشكل مطلق”، وما تبعه من عزل رئيس الحزب أوزغور أوزيل وإعادة كمال كيليتشدار أوغلو بشكل مؤقت إلى الواجهة الحزبية.
وجاء أول تعليق رسمي من القصر الرئاسي عبر أحمد سليم كوروغلو، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعضو مجلس السياسات الصحية الرئاسية، الذي اعتبر أن ما جرى يمثل “تطبيقاً لسيادة القانون” وتصحيحاً لمسار قانوني خاطئ.
وقال كوروغلو في منشور عبر حساباته الرسمية إن “الإجراءات القانونية سارت وفق قواعد دولة القانون، وإن القضاء التركي المستقل تدخل لتصحيح خطأ جسيم وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح”.
ولاقى هذا التصريح دعماً من داخل الدائرة الرئاسية، بعدما أعاد محمد أوتشوم، كبير مستشاري الرئيس ونائب رئيس مجلس السياسة القانونية الرئاسية، نشر تصريحات كوروغلو، في خطوة فُسرت على أنها تأكيد رسمي من الرئاسة على دعم الحكم القضائي واعتباره مشروعاً من الناحية القانونية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التركية حالة جدل واسعة، بعد اتهامات وجهتها شخصيات معارضة للحكومة باعتبار القرار القضائي “تدخلاً سياسياً” في شؤون المعارضة ومحاولة لإعادة تشكيل قيادة حزب الشعب الجمهوري عبر القضاء.
في المقابل، تؤكد الرئاسة التركية أن القضية تتعلق بمخالفات داخلية مرتبطة بمؤتمر الحزب الذي عُقد عام 2023، وأن القضاء تعامل مع الملف وفق القوانين واللوائح المنظمة للعمل الحزبي، بعيداً عن أي تدخل سياسي مباشر، بحسب التصريحات الرسمية.
















