في مواجهة أزمة التكاليف وتراجع القدرة التنافسية، كشفت جمعية مصنعي الملابس الأتراك (TGSD) عن خطة لإنشاء مراكز إنتاج جديدة على الحدود التركية السورية، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط قطاع الملابس الجاهزة واستغلال الطاقات الإنتاجية المعطلة داخل تركيا.

وبحسب الخطة المطروحة، تسعى الجمعية إلى تأسيس منطقة اقتصادية مخصصة للإنتاج تمتد على طول 444 كيلومتراً وبعمق 30 كيلومتراً على الحدود مع سوريا، مع استهداف توفير نحو 250 ألف فرصة عمل وتحقيق صادرات سنوية تصل إلى 5 مليارات دولار على المدى المتوسط.
وأوضح رئيس الجمعية تويغار نارباي أن القطاع يواجه حالياً أزمة تتمثل في وجود آلات ومعدات إنتاجية معطلة تُقدّر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية. وأضاف أن المشروع الجديد سيساعد على إعادة تشغيل هذه القدرات الصناعية واستعادة قوة القطاع في الأسواق العالمية.

وأشار نارباي إلى أن المقترح تم تقديمه إلى وزارتي الصناعة والتجارة التركيتين، ويتضمن استئجار منطقة داخل الجانب السوري لفترة طويلة، على أن تتولى الحكومة التركية إدارة المنطقة، بينما يشرف الجيش التركي على الجوانب الأمنية.
كما لفت إلى إمكانية تمويل المشروع عبر مؤسسات دولية مثل البنك الدولي، مع الاستفادة من العمالة الموجودة في المنطقة، بما في ذلك النازحون.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على الحدود السورية فقط، بل يجري أيضاً بحث نموذج مشابه مع أذربيجان على خط نخجوان، بهدف إنشاء تعاون إنتاجي إقليمي يعزز من نفوذ تركيا الصناعي والاقتصادي.

وبيّن نارباي أن العديد من الاستثمارات التركية اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى دول مثل مصر ورومانيا والبوسنة بسبب انخفاض التكاليف، إلا أن التجارب السابقة أظهرت أهمية الحفاظ على مراكز إنتاج قريبة جغرافياً وتحت نطاق النفوذ التركي، لضمان استقرار القطاع على المدى الطويل.













