في واقعة أثارت صدمة واسعة في تركيا، تفجّرت فضيحة جديدة على منصة TikTok، بعد اتهامات لمؤثر معروف باستغلال شاب من ذوي الإعاقة خلال بث مباشر بهدف زيادة المشاهدات والهدايا.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من الجدل الذي أثاره كاراغول، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لمحتوى بعض صناع المحتوى على مواقع التواصل.

تفاصيل الواقعة
بحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية، يُزعم أن المؤثر أونور سيرميك قام خلال بث مباشر بتوجيه شاب يعاني من إعاقة ذهنية لتنفيذ تصرفات خطيرة داخل منزله، من بينها إشعال النار في بعض الأغراض، في مشهد أثار ذعر سكان المبنى.
وأشار شهود عيان من الجيران إلى أنهم سمعوا صرخات واستغاثات خوفًا من امتداد النيران إلى باقي الشقق، خاصة مع تصاعد التوتر خلال البث، رغم أن الحريق لم يتطور إلى كارثة أكبر.

ردود فعل غاضبة
الحادثة أثارت موجة غضب واسعة، حيث اعتبر كثيرون أن ما حدث يعكس تجاوزًا خطيرًا للحدود الأخلاقية في سبيل تحقيق الشهرة والأرباح على المنصات الرقمية.
وأكد بعض الجيران، في تصريحات إعلامية، أن مثل هذه التصرفات تهدد سلامة السكان، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرارها.
دفاع مثير للجدل
من جانبه، حاول المؤثر تبرير ما حدث، مشيرًا إلى أن الشاب شارك في البث بإرادته، وأنه استفاد ماديًا من ذلك. إلا أن هذه التصريحات زادت من حدة الانتقادات، خاصة مع اتهامه بعدم تقدير خطورة الموقف.
تساؤلات حول الرقابة
تعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات جدية حول مستوى الرقابة على المحتوى في منصات التواصل، ومدى مسؤولية صناع المحتوى في حماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
ويرى مراقبون أن السعي وراء “الترند” والمشاهدات قد يدفع البعض إلى تجاوز القيم الإنسانية، ما يستدعي تشديد القوانين وتفعيل آليات الرقابة لضمان عدم استغلال الأفراد أو تعريض حياتهم للخطر.
خلاصة
الحادثة ليست مجرد واقعة فردية، بل مؤشر على تحديات أوسع تواجه عالم المحتوى الرقمي، حيث تتقاطع الشهرة مع المسؤولية، ويصبح من الضروري وضع حدود واضحة تحمي الإنسان قبل أي شيء آخر.















