مع اقتراب موسم الزفاف، يدخل الكثير من الأزواج في سباق مرهق للتحضير ليومهم المنتظر، متنقلين بين محلات المجوهرات والأثاث، وقاعات الأفراح، ومتاجر الأجهزة المنزلية. لكن هذا العام، تبدو رحلة الزواج أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل الارتفاع الكبير في التكاليف.
فلم يعد قول “نعم” مجرد خطوة عاطفية، بل أصبح قرارًا ماليًا يحتاج إلى ميزانية ضخمة، حيث وصلت تكلفة حفل الزفاف في المتوسط إلى نحو مليوني ليرة تركية، بعد أن كانت تقارب المليون في العام الماضي.

ويؤكد مختصون في قطاع تنظيم حفلات الزفاف أن هذا الارتفاع يعود إلى زيادة الأسعار في مختلف الخدمات، من تجهيزات القاعات إلى الديكورات، مرورًا بالتصوير وتصفيف الشعر، وصولًا إلى المجوهرات والمهر، ما أدى إلى تضاعف إجمالي التكاليف بشكل ملحوظ.
وتُعد قاعات الأفراح من أبرز أسباب هذا الغلاء، إذ ارتفعت أسعار تأجيرها بنسبة تصل إلى 70%. فحفل زفاف بسيط يضم نحو 300 مدعو قد يبدأ من 300 ألف ليرة، بينما يمكن أن يصل في الفنادق إلى ما بين مليون و3 ملايين ليرة، خاصة مع الخدمات الفاخرة.
أما حفلات الزفاف على الشاطئ، فقد أصبحت خيارًا باهظ التكلفة، إذ تتراوح كلفة الفرد الواحد بين 2000 و3000 ليرة، ما يرفع إجمالي الميزانية إلى أرقام كبيرة.
ولا تتوقف النفقات عند مكان الحفل فقط، بل تمتد إلى فستان الزفاف وبدلة العريس، حيث تبدأ أسعار الفساتين من نحو 100 ألف ليرة، وقد تصل إلى مليون ليرة للتصاميم الخاصة والفاخرة.

وفي ظل الارتفاع المستمر في أسعار الذهب، تبقى تكلفة المجوهرات من أكثر الأمور التي تقلق العرسان، خاصة مع عدم وضوح حجم الهدايا التي قد يقدمها المدعوون، ما يزيد من صعوبة التخطيط المالي.
في النهاية، تحوّل الزواج بالنسبة للكثيرين من مناسبة سعيدة إلى تحدٍ اقتصادي كبير، يفرض على الأزواج إعادة حساباتهم والتفكير جيدًا قبل الإقدام على هذه الخطوة.















