في خطوة اقتصادية بارزة قد تمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون، كشف الاتحاد الأوروبي عن تقديمه عرضاً رسمياً لتركيا للانضمام إلى منطقة المدفوعات الأوروبية الموحدة (SEPA). وتهدف هذه المبادرة إلى تخفيض تكاليف التحويلات المالية العابرة للحدود، وتعزيز جهود التكامل الاقتصادي بين أنقرة والتكتل الأوروبي.
كواليس المباحثات في أنقرة
أوضح يورجيس فيلسينسكاس، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى أنقرة، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن هذا المقترح طُرح رسمياً خلال الشهر الماضي. وجرت مناقشة الفكرة بين مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أثناء زيارتها للعاصمة التركية أنقرة في السادس من فبراير الماضي.
من جانبه، أكد مصدر دبلوماسي تركي تقديم هذا العرض خلال الزيارة المذكورة، مبيناً أن الملف يقع حالياً ضمن اختصاصات وزارة المالية التركية، التي لم تصدر تعليقاً رسمياً بعد لتوضيح موقف أنقرة النهائي.
ما هي منطقة المدفوعات الموحدة (SEPA) وكيف ستستفيد تركيا؟
تضم هذه المنطقة حالياً 41 دولة، ويقوم نظامها على تسهيل المدفوعات باليورو عبر الحدود لتصبح أسرع، وأكثر أماناً، وبأقل تكلفة ممكنة.
وتتلخص الفوائد المباشرة لانضمام تركيا في النقاط التالية:
تخفيض التكاليف: جعل التحويلات الخارجية باليورو مساوية في تكلفتها للتحويلات المحلية.
خدمة المغتربين والشركات: تحقيق وفورات مالية سنوية ضخمة للمستهلكين، والشركات، والجاليات التركية المقيمة في الخارج التي ترسل أموالاً إلى بلادها.
تقريب المسافات السياسية: يرى الجانب الأوروبي في هذه الخطوة فرصة قيمة لتعزيز التكامل الاقتصادي لتركيا، باعتبارها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد وشريكاً تجارياً رئيسياً.
شروط أوروبية ومتطلبات فنية
رغم المزايا الكبيرة، أشار فيلسينسكاس إلى أن الانضمام ليس آلياً، بل يتطلب من أنقرة إجراء إصلاحات تشريعية وميدانية لتتوافق مع إرشادات وقواعد خدمات الدفع المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. وتشمل هذه المتطلبات:
مكافحة غسل الأموال: تشديد القواعد والرقابة المالية.
حماية البيانات: تعزيز البنية التحتية لحماية سرية البيانات والمعلومات.
وأكد الممثل الأوروبي استعداد التكتل لتقديم الدعم الفني لتركيا لمساعدتها في استيفاء هذه الشروط وتحقيق الانضمام الناجح للمنطقة الموحدة.















