أظهرت بيانات وحدة الصحة الصادرة عن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) أن نفقات الرعاية الصحية ما تزال تمثل عبئًا ماليًا ملموسًا على شريحة واسعة من الأسر في تركيا، لا سيما بين ذوي الدخل المحدود.
ووفقًا للأرقام الرسمية، اعتبرت 7.3% من الأسر أن تكاليف الفحوصات والعلاج الطبي تشكل عبئًا كبيرًا على ميزانياتها، فيما رأت 36.1% أنها تمثل عبئًا إلى حد ما. في المقابل، أفادت 47.7% فقط بأن هذه النفقات لا تشكل ضغطًا ماليًا عليها.
عبء الأدوية لا يقل أهمية
وبيّن التقرير أن نفقات الأدوية تسير في الاتجاه ذاته، إذ وصفتها 5.9% من الأسر بأنها عبء ثقيل، بينما اعتبرتها 37.3% عبئًا متوسطًا. كما سُجلت نسب متقاربة فيما يتعلق بتكاليف علاجات وفحوصات الأسنان، ما يعكس اتساع تأثير المصاريف الصحية على الميزانيات المنزلية.
تأثير أكبر على أصحاب الدخل المنخفض
وأوضحت البيانات أن الأثر المالي للرعاية الصحية يتفاقم بين الأسر ذات الدخل الأدنى، حيث تشكل هذه النفقات نسبة أكبر من إجمالي إنفاقها، مقارنة بالأسر ذات الدخل المرتفع.
وتكشف المعطيات أن ما يقارب نصف السكان ينظرون إلى تكاليف الرعاية الصحية، سواء المتعلقة بزيارات الأطباء أو بشراء الأدوية، باعتبارها عبئًا بدرجات متفاوتة، وهو ما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية المرتبطة بالحصول على الخدمات الصحية.
وبحسب بيانات TÜİK، فإن نحو 9% من الأسر اضطرت إلى تخصيص جزء ملحوظ من دخلها لتغطية نفقات صحية خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر إضافي على تنامي الضغوط المعيشية المرتبطة بقطاع الصحة.














