دولي
رئيس حماية نتنياهو السابق يفتح صندوق الأسرار: سارة تسرق ويائير يضرب والده!
لم تكن جدران مقرات الإقامة الرسمية لبنيامين نتنياهو مجرد شاهدة على قرارات سياسية كبرى، بل كانت تخفي خلفها تفاصيل حياة عائلية مشحونة بالصراعات والغرابة، وهو ما كشف عنه “درور عامي”، رئيس فريق الحماية السابق لرئيس الوزراء، في حوار أحدث ضجة واسعة بصحيفة “معاريف”. عامي، الذي تحول من ظِلّ نتنياهو في التسعينيات إلى أحد قادة الاحتجاج ضده، قرر أخيراً إفشاء خبايا ظلت حبيسة التقارير الأمنية السرية لسنوات.
الابن العنيف والمنفى القسري
يروي عامي واقعة صادمة أعادت رسم صورة “يائير نتنياهو” في الأذهان؛ حيث كشف أن الابن المدلل اعتدى جسدياً على والده رئيس الوزراء، في مشهد استدعى تدخلاً فورياً وعنيفاً من عناصر الحراسة لفض الاشتباك. هذه الحادثة لم تمر بسلام، بل كانت الشرارة التي أدت إلى اتخاذ قرار عائلي وأمني بإبعاد يائير قسراً إلى مدينة ميامي الأمريكية، لتغطية الفضيحة وتجنب تكرار الصدام، وهو ما يفسر إصرار يائير مؤخراً على ملاحقة من يتحدث عن هذه الواقعة قضائياً بتهمة التشهير.
سارة نتنياهو: نفوذ مطلق وهوس بالسرقة
ينتقل سرد عامي إلى الشخصية الأكثر إثارة للجدل، سارة نتنياهو، واصفاً إياها بأنها “مركز الثقل الحقيقي” في السلطة. لكنه كشف عن جانب مظلم في سلوكها الشخصي، مؤكداً معاناتها من “هوس السرقة” (Kleptomania)، حيث كانت تعمد إلى سرقة الهدايا الرسمية وحتى مناشف الفنادق الفاخرة التي تنزل فيها.
ولم يتوقف نفوذ سارة عند السلوك الشخصي، بل امتد ليعطل مسارات سياسية وقانونية؛ فهي من منعت زوجها من توقيع صفقة إقرار بالذنب في قضايا الفساد التي تلاحقه، رغبةً منها في التمسك بكرسي القوة، وهي التي تؤمن بيقين مطلق أن ابنها يائير هو “أذكى إنسان” والوريث الشرعي لمنصب والده.
هروب من “الفواتير” ولقاءات سرية بالابنة
أما عن شخصية نتنياهو نفسه، فقد رسم عامي صورة لرجل يأنف دفع ثمن طعامه؛ إذ روى كيف كان يغادر المطاعم الفاخرة في القدس دون سداد الحساب، تاركاً مساعديه يوزعون الوعود على أصحاب المطاعم، بينما يضطر حراسه أحياناً لدفع الفواتير من جيوبهم الخاصة تجنباً للحرج.
ولعل أكثر التفاصيل إثارة للشجن في رواية عامي، هي تلك المتعلقة بـ “نوا”، ابنة نتنياهو من زوجته الأولى. حيث كان رئيس الوزراء يضطر للقائها سرّاً، بعمليات أمنية تشبه “التهريب”، خوفاً من علم زوجته سارة التي تفرض حصاراً عاطفياً وسياسياً عليه، قبل أن تنتهي تلك اللقاءات بقطيعة تامة استمرت لسنوات تحت ضغط “سيدة البيت”.
النهاية تحت مطرقة العدالة
تأتي هذه التسريبات في وقت يواجه فيه نتنياهو أصعب لحظات حياته السياسية؛ فبينما تتفكك خيوط حياته الأسرية أمام العلن، تلاحقه مذكرة اعتقال دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، ليبقى الرجل محاصراً بين فضائح الداخل التي كشفها حارسه، وملاحقات الخارج التي تقودها الجنائية الدولية.
