دولي
الشرق الأوسط على فوهة بركان.. مهلة ترامب “السرية” لإيران تقترب من خط النهاية
في مشهد يغلب عليه قرع طبول الحرب، تواجه منطقة الشرق الأوسط لحظات تاريخية حرجة مع وصول المساعي الدبلوماسية (العربية والأوروبية والتركية) إلى طريق مسدود، وسط حشود عسكرية أمريكية ضخمة وتصلب في المواقف بين واشنطن وطهران يهدد بانفجار مواجهة شاملة.
إليك تفاصيل المشهد المعقد وجهود تفادي “ساعة الصفر”:
فشل الوساطات: جدار من الرفض المتبادل
رغم الجولات المكوكية التي قادتها مصر وقطر وسلطنة عمان والسعودية، إلا أن المصادر تؤكد عدم حدوث أي اختراق. فالاتصالات التي أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اصطدمت بشروط واشنطن المتشددة، بينما ردت طهران بتهديد صريح باستهداف مصالح حيوية في المنطقة حال تعرضها لأي ضربة.
المبادرة التركية: محاولة “تفكيك الأزمة”
دخلت تركيا على الخط بقوة، حيث اقترح الرئيس رجب طيب أردوغان على نظيره الأمريكي دونالد ترامب عقد قمة ثلاثية تجمع (تركيا، الولايات المتحدة، وإيران). من جانبه، قدم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نصيحة للأمريكيين بضرورة فصل الملفات، والبدء بالملف النووي أولاً بدلاً من محاولة فرض “حزمة شروط” شاملة دفعة واحدة، مؤكداً استعداد إيران لإعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي.
استراتيجية “التفاوض تحت النار”
يتبنى الرئيس ترامب نهجاً تصعيدياً، حيث طالب إيران عبر وسائل التواصل بالجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات، محذراً من أن “الوقت ينفذ”، بينما عزز البنتاغون وجوده بحاملة طائرات ومنظومات دفاع صاروخي. في المقابل، ترفض إيران ما تسميه “التفاوض تحت التهديد”، وتتمسك بخطوطها الحمراء:
-
رفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
-
عدم التفاوض بشأن البرنامج الصاروخي أو النفوذ الإقليمي.
-
رفض شروط واشنطن الخاصة بـ “التخصيب الصفري”.
العزلة الأوروبية: الحرس الثوري “إرهابي”
زاد الموقف تعقيداً مع اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوة رمزية حاسمة بضم الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة المنظمات الإرهابية. وعلقت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد، كايا كالاس، بلهجة حادة قائلة: “من يتصرف كإرهابي يجب أن يُعامل كإرهابي”، وهو ما يعكس تحولاً جذرياً في الموقف الأوروبي الذي كان يميل سابقاً للتهدئة.
الواقع الميداني والضغوط الداخلية
تشير تقارير “وول ستريت جورنال” إلى أن طهران تواجه هذه المرة ضغوطاً داخلية غير مسبوقة بسبب التدهور الاقتصادي الحاد تحت وطأة العقوبات، ومع ذلك، يبدو أن القيادة الإيرانية تفضل “الصمود” على تقديم تنازلات تراها مهينة للسيادة، مما يرفع من مخاطر حدوث صدام عسكري وشيك.
