تركيا الآن
رُميت بالخطأ.. نبش مكب نفايات لأجل كيس نقود في تركيا (فيديو)
في واقعةٍ تمتزج فيها الدراما بالكوميديا السوداء، تحولت “رحلة القمامة” اليومية لتاجر في مدينة غازي عنتاب التركية إلى مهمة بحث استخباراتية شملت معدات ثقيلة وعمال نظافة، وانتهت باستعادة “ثروة صغيرة” من قلب مكب النفايات.
إليك السردية الكاملة لقصة التاجر حسين إرتورك التي تصدرت منصات التواصل:
“صدمة العمر” في قاعة البنك
بدأت الحكاية حين خرج التاجر حسين إرتورك من منزله وهو يحمل كيسين؛ أحدهما مليء بالقمامة، والآخر يحتوي على مبلغ 110 آلاف ليرة تركية (نحو 2500 دولار) كان يخطط لإيداعها في البنك لسداد دفعات تجارية. وبسبب “شرود ذهني” وتفكير عميق في التزاماته المالية، ألقى إرتورك بكيس النقود في الحاوية، ومضى بكيس القمامة نحو البنك.
وعند وصوله إلى شباك المصرف، وقعت الصدمة؛ إذ فتح الكيس ليجد فضلات منزله بدلاً من حزم النقود. هرع الرجل عائداً إلى حيّه في منطقة “شهيد كامل”، ليجد أن سيارة القمامة قد أفرغت الحاوية ومضت قبل دقائق قليلة.
استنفار في مكب النفايات
لم يفقد إرتورك الأمل، وتوجه فوراً إلى مختار الحي الذي تواصل مع بلدية “شهيد كامل”. استجابت إدارة النظافة بسرعة استثنائية، ونجحت في تحديد الشاحنة التي كانت تفرغ حمولتها في المكب الرئيسي للمدينة.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت للواقعة، آليات البلدية وهي تنبش أطنان النفايات تحت إشراف رئيس قسم الخدمات، إيرول كاراكويونلو. وبعد ساعتين من البحث الدقيق والمضني بين أكوام القمامة، تعالت صيحات الفرح حين عثر أحد العمال على الكيس المفقود وبداخله المبلغ كاملاً لم ينقص منه قرش واحد.
“تنفس الصعداء”
سلمت فرق البلدية الأمانة لصاحبها الذي بدا عليه الذهول والتأثر الشديد. وعبر إرتورك عن شكره العميق لعمال النظافة والبلدية الذين أنقذوا تجارته من الانهيار، قائلاً إنه مر بلحظات من اليأس والندم، لكن أمانة واحترافية فرق البلدية جعلته “يتنفس الصعداء” مرة أخرى.
