الجاليات العربية
تحرش باللاجئات السوريات في أنقرة: تطورات جديدة في قضية مسن تركي يواجه السجن 35 عاماً
شهدت قضية اتهام مسن تركي بالتحرش الجنسي بلاجئات سوريات في العاصمة أنقرة تطورًا قضائيًا لافتًا، بعدما قبلت المحكمة الجنائية الابتدائية لائحة الاتهام المقدّمة بحق المتهم، في ملف ظل قيد المتابعة والتحقيق لعدة سنوات.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهم سعد الدين قراغوز استغل نشاطه الخيري منذ عام 2014، عبر متجر لتقديم المساعدات الإغاثية في حي ألتينداغ المعروف بـ«حلب الصغيرة»، لمساومة لاجئات سوريات يعشن أوضاعًا إنسانية صعبة، وابتزازهن جنسيًا مقابل المال أو المساعدات.
وأظهرت التحقيقات أن عددًا من الضحايا تعرّضن لانتهاكات متكررة امتدت بين خمس وست سنوات، في ظل ظروف معيشية قاسية وخوف من التبليغ. كما دعمت شهادات شهود عيان وموظفات سابقات في المتجر روايات الضحايا، مؤكدات وجود ممارسات غير أخلاقية داخل المكان.
ورغم إنكار المتهم جميع التهم، وتأكيده أن نشاطه كان خيريًا بحتًا ويخضع لرقابة الكاميرات، خلصت النيابة العامة، بعد تقييم الأدلة، إلى اعتبار الوقائع «جريمة مستمرة»، مطالبة بسجنه لمدة تصل إلى 35 عامًا بتهمة الاعتداء الجنسي.
وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد مسار طويل من الادعاءات والتحقيقات، شمل شكاوى أولية منذ عام 2019، ومقابلات سرية أجرتها جهات دولية، وصولًا إلى مداهمة المتجر عام 2025، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في مسار القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الرأي العام التركي.
ومن المنتظر أن تبدأ المحكمة خلال الفترة المقبلة جلسات المحاكمة، في قضية تعيد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع اللاجئات، ومخاوف التبليغ عن الانتهاكات، رغم تأكيد الجهات الرسمية والدولية التعامل بجدية مع مثل هذه الادعاءات.
