Connect with us

دولي

ألمانيا تحاكم ضابطا انتحل صفة لاجئ سوري “تفاصيل”

Published

on

حددت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت موعد محاكمة ضابط في الجيش الألماني، بسبب قيامه بانتحال صفة لاجئ سوري والتخطيط لهجمات إرهابية لاتهام اللاجئين في ألمانيا قبل ثلاثة أعوام.

وذكرت المحكمة في بيان لها أول أمس، أنه اعتبارا من 18 أيار المقبل سبتدأ محاكمة الملازم أول في الجيش الألماني، فرانكو ألبريخت، بقضية “تلطيخ سمعة الجيش وأجهزة الهجرة في عام 2017″، لانتحاله صفة لاجئ سوري والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية.

ويتهم الضابط الذي يعمل في قاعدة إيلكيرش الفرنسية الألمانية قرب ستراسبورغ في فرنسا بالتحضير لـ “عمل عنف خطير يمس بأمن الدولة” في ألمانيا، حيث أوقف في نيسان 2017 حين كان “يخطط لهجوم يستهدف مسؤولين سياسيين وشخصيات عامة” متظاهرا بأنه لاجئ سوري، وأفرجت السلطات الألمانية عنه في نهاية عام 2017 لعدم كفاية الأدلة، بينما طالته الإجراءات القضائية رغم صدور لائحة الاتهام.

إقرأ المزيد : بسبب ابنته القاصر.. لاجئ سوري يثير غضب الشارع الألماني

وأشارت المحكمة إلى الرجل (32 عاما) كان يعيش حياة مزدوجة زاعما أنه طالب لجوء سوري، وتمكن من تقديم طلب لجوء تحت اسم (ديفيد بنيمين) وحصل على حق الإقامة وعلى الإغاثة التي تخص اللاجئين رغم أنه لا يتحدث اللغة العربية، فضلا عن حصوله على سلاح ناري وسرقة ذخيرة من الجيش الألماني وامتلاكه لبندقيتين ومسدس بدون ترخيص بهدف تنفيذ أغراضه.

وبحسب الادعاء الألماني فإن ألبريخت كان ينوي استهداف وزير الخارجية الحالي هايكو ماس الذي كان حينها وزيرا للعدل، ونائبة رئيس البرلمان الألماني كلوديا روث، إضافة إلى ناشطة في مجال حقوق الإنسان في قائمة أهدافه الإرهابية.

بائع من دمشق

قصة الضابط الألماني أثارت دهشة واسعة في الأوساط الألمانية السياسة والإعلامية قبل ثلاثة أعوام، بسبب غرابة الحيلة وعيشه حياة مزدوجة، حيث أنه مسجل في ألمانيا كطالب لجوء سوري وروّج لنفسه على أنه “بائع فواكه من دمشق”، رغم أنه لا يتكلم العربية.

وفي التفاصيل فإن ألبريخت تقدم نهاية عام 2015 بطلب لجوء على أنه سوري مسيحي من العاصمة دمشق، ليحصل فعلا على حق اللجوء براتب مالي شهري يقدر بـ “400 يورو”، بحسب الصحافة الألمانية.

وقالت المدعية العامة في فرنكفورت، في ذلك الوقت، ناديا نيسان: “المعلومة المتوفرة لدينا أنه لا يتكلم العربية. لماذا لم يلحظه أحد؟ لا يمكنني أن أفسر ذلك، علينا أن ننتظر نتائج التحقيق، ونأمل أن تكون لدينا فكرة أوضح”.

ودفعت قضية  ألبريخت السلطات الألمانية للتدقيق في أكثر من مليون طلب لجوء منذ بدء تدفق اللاجئين إلى أراضيها في 2015 و2016، وأكدت السلطات أنها “تدقق في الملفات تدقيقا صارما”، بما اعتبرته فضيحة كبرى، بحسب الإعلام الرسمي.

إلى جانب ذلك وجهت السلطات اتهاما للجيش الألماني بالتقصير بمحاربة الأفكار اليمينية المتطرفة داخله وبشكل غير كاف، بعد أن اعتبرت فضيحة مدوية للجيش الألماني ووزيرة دفاعه، خاصة مع العثور على رسائل معادية للأجانب في هاتف الضابط الألماني، وعلى تقرير جامعي أعده بنفسه ويتضمن تعليقات وشعارات متطرفة بحق الأجانب.

غير أن وزيرة الدفاع في ذلك الوقت، أورسولا فون دير لايين، والتي تشغل منصب رئيسة المفوضية الأوربية حاليا، شددت القبضة على الجيش الألماني بسبب تلك الفضيحة، ما أثار انتقادات واسعة في صفوف العسكريين الألمانيين بسبب ذلك الإجراء، بحسب موقع “DW” الألماني.

واستقبلت ألمانيا نحو 780 ألف لاجئ سوري، منذ عام 2012، من مجمل قرابة 2 مليون لاجئ من مختلف الجنسيات، وتعرض اللاجئون السوريون لحملات عنصرية من بعض الأحزاب والشخصيات اليمينية المتطرفة، بهدف الضغط على الحكومة الألمانية من أجل ترحيلهم إلى بلادهم بتهم عنصرية، الأمر الذي ترفضه السلطات الرسمية وتؤكد على حقهم في اللجوء بموجب القانون الألماني.

المصدر : وكالات

Continue Reading
Advertisement
Comments

فيسبوك

Advertisement