استقر الدولار الأمريكي قرب مستوى 101.7 يوم الخميس، بعدما توقف تراجعه وسط توقعات بأن تدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي النمو الاقتصادي، إلى جانب استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وتترقب الأسواق العالمية قرارات السياسة النقدية المرتقبة في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو خلال الأسبوع المقبل، مع توقعات باتخاذ البنوك المركزية مواقف أكثر تشددًا تجاه التضخم، وهو ما قد ينعكس على تحركات العملات الرئيسية والذهب.
الفيدرالي الأمريكي في دائرة الاهتمام
تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أكتوبر، إذ تشير التوقعات الواردة في التقرير إلى تثبيت نطاق سعر الفائدة بين 3.75% و4%.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون احتمالات تغيير أسعار الفائدة في ديسمبر، في ظل تباين المؤشرات الاقتصادية الأمريكية بين استمرار الضغوط التضخمية وظهور علامات ضعف في سوق العمل وبعض القطاعات الأكثر تأثرًا بتكاليف الاقتراض.
وقد يؤدي تراجع بيانات التوظيف ونشاط الأعمال إلى تقليص توقعات رفع الفائدة، ما قد يضغط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية ويضعف الدولار، وهو سيناريو يمكن أن يمنح الذهب دعمًا إضافيًا.
أما إذا جاءت البيانات الاقتصادية أقوى من المتوقع، أو عادت الضغوط التضخمية إلى الارتفاع، فقد تتعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، الأمر الذي قد يدعم الدولار ويزيد الضغوط على الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب.
ماذا ينتظر اليورو والين؟
في أوروبا، تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5% خلال اجتماعه المقبل، بينما أصبحت توقعات رفع الفائدة قبل نهاية العام حاضرة بقوة في تسعير الأسواق، وفقًا للتقرير.
أما في اليابان، فتشير التوقعات إلى عدم تغيير سعر الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، مع ترجيحات بأن تأتي الخطوة التالية نحو رفع الفائدة في مطلع العام المقبل، وصولًا إلى مستوى 1.5% بحسب توقعات السوق التي نقلها التقرير.
وتعكس هذه التوقعات حالة الترقب التي تسيطر على أسواق العملات، إذ يحاول المستثمرون تقدير الفروق المستقبلية بين سياسات البنوك المركزية، وتأثيرها على الدولار واليورو والين.
أرباح الشركات والتوترات الجيوسياسية تزيد المشهد تعقيدًا
على صعيد الأسواق المالية، ساهمت النتائج القوية للشركات في دفع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية إلى الارتفاع، في وقت لا تزال فيه التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز تضيف مزيدًا من الغموض إلى توقعات أسعار الطاقة والسياسة النقدية.
ونقل موقع CNBC-e عن وكالة رويترز تقييمًا لرئيس شركة Spectra Markets، برنت دونيلي، أشار فيه إلى محدودية حركة اليورو، موضحًا أن التأثير السلبي للأخبار السيئة على الأسواق تراجع مع اقتراب مراكز المستثمرين من حالة التوازن.
وبذلك، ستظل تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بقرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية، ولا سيما مؤشرات التضخم والتوظيف الأمريكية، التي قد تحدد اتجاه توقعات الفائدة وتؤثر بدورها في سوق الذهب والعملات.
للمزيد من الأخبار والفيديوهات تابعونا عبر التلجرام












