أصدرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان تقريراً جديداً سلّط الضوء على الواقع المأساوي الذي يعاني منه القطاع الصحي في غزة، مؤكدةً استمرار التدهور الخطير في البنية التحتية الطبية بالمنطقة، بحسب ما نشرته وكالة تي آر تي خبر.
غياب تام للمستشفيات العاملة بكامل طاقتها
أوضح التقرير أنه على الرغم من مرور ثلاثة أعوام كاملة منذ بدء التصعيد في شهر أكتوبر من عام 2023، فإنه لا يوجد نهائياً أي مستشفى يعمل بكامل طاقته التشغيلية في مختلف مناطق قطاع غزة.
وأشار التقرير الصادر عن المنظمة الدولية إلى أن أعداداً محدودة فقط من المستشفيات قد عادت للعمل بشكل جزئي ومؤقت، دون أن يرافق ذلك أي تحسن حقيقي وملموس في منظومة الرعاية الصحية المنهكة التي تواجه تحديات وجودية جسيمة يومياً.
أزمة الأدوية وأسرّة العناية المركزة
لفتت المنظمة الدولية في تفاصيل تقريرها إلى ثبات عدد أسرّة العناية المركزة وعدم زيادتها إطلاقاً بشكل يتناسب مع حجم الاحتياجات الهائلة والمتزايدة للمصابين والمرضى، إلى جانب وصول نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية إلى مستويات حرجة للغاية تفوق الطاقة الاستيعابية للكوادر الطبية.
هذا النقص الحاد والوضع المتردي أدى بشكل مباشر إلى حرمان آلاف المرضى والمصابين من الحصول على العلاجات الضرورية والمنقذة للحياة في الوقت المناسب.
تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار على المنظومة الطبية
أكد التقرير بوضوح أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تاريخ 10 أكتوبر 2025 لم ينجح في توفير الشروط والظروف الضرورية واللازمة لتعافي القطاع الصحي، بل شهدت العديد من القطاعات الحيوية تفاقماً إضافياً في الأزمات الإنسانية والطبية.
وبيّنت البيانات الرسمية الدقيقة الواردة في التقرير أن عدد المستشفيات العاملة جزئياً كان يبلغ 14 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى إجمالاً في شهر أكتوبر 2025، وعلى الرغم من ارتفاع هذا العدد ليشمل 20 مستشفى بعد مرور عام كامل على الاتفاق، إلا أن أيّاً منها لم يعد قادراً حتى الآن على تقديم الخدمات الطبية بكامل طاقته التشغيلية المعتادة.
اقرأ أيضًا: تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران وتحضيرات أمريكية لهجمات واسعة — تغييرات جديدة في إدارات الهجرة التركية.. ماذا تعني للأجانب في اسطنبول؟










