واصل سعر الدولار تحركاته القوية في الأسواق العالمية مستقراً قرب أقوى مستوياته منذ أكثر من عام ونصف، مدعوماً بتوجهات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتقييمه للتضخم كأكبر خطر يواجه الاقتصاد. بحسب صحيفة سوزجو، استقر مؤشر الدولار الذي قيّم أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات عند مستوى 102.23 نقطة، محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.3% بعد جلسات متقلبة تلت إعلان تعريفات “يوم التحرير” في الأسابيع الماضية.
توجهات الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة
أظهرت محاضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي للفترة بين 15 و16 سبتمبر أن جميع الأعضاء الـ 19 اتفقوا بالإجماع على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وبينما جاء هذا القرار متوافقاً مع التوقعات، أشارت المحاضر إلى أن غالبية صناع السياسة النقدية يرون أن هناك حاجة لعمليات تشديد إضافية ورفع محتمل للفائدة قبل نهاية العام الحالي.
في المقابل، تشير توقعات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن احتمالية قيام الفيدرالي برفع الفائدة مجدداً بواقع 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم المخطط له في 28 أكتوبر لا تتجاوز 19%، مما يعني أن الأسواق لا تزال تترقب بحذر شديد البيانات الاقتصادية القادمة وعلى رأسها مؤشرات سوق العمل الأمريكية الأسبوعية.
الملاذ الآمن وضغوط التضخم العالمية
تلقى سعر الدولار دعماً إضافياً من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتحديداً المخاوف من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما يرافقها من مخاطر مستمرة على إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط. هذا الاستمرار في ارتفاع أسعار النفط الخام يغذي بدوره الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً.
بالتوازي مع هذه التطورات الاقتصادية العالمية، يشهد المقيمون والمستهلكون في تركيا تأثرات مباشرة لتقلبات أسعار العملات الأجنبية والطاقة على تكاليف المعيشة والسلع الأساسية، حيث تنعكس التغيرات في أسواق الصرف والمحروقات بشكل مباشر على الأسعار المحلية وحركة الأسواق، ويمكن الاطلاع على تفاصيل قفزة جديدة بأسعار النفط لمتابعة تأثيرات أسواق الطاقة، إضافة إلى متابعة تحولات سوق الذهب العالمي وتداعيات أسعار الصرف على المشتريات والاستثمارات اليومية.













