تشهد الأسواق المالية ترقبًا مستمرًا لتحركات العملات الأجنبية، وسط تساؤلات المستثمرين في تركيا وخارجها عما إذا كانت تراجعات العملة الأمريكية تمثل فرصة حقيقية. بحسب صحيفة سوزجو، توقع بنك «مورجان ستانلي» (Morgan Stanley) أن يمر الدولار الأمريكي بفترة ضعف في المدى القصير، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه التراجعات قد تقدم فرصة ملائمة للشراء للمهتمين بالأسواق.
أسباب تراجع الدولار وتوقعات الفيدرالي
أوضحت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي جرى إعلانها مع نهاية شهر سبتمبر الماضي عن تراجع التوقعات القائلة بأن يقدم الاحتياطي الفيدرالي (Fed) على خطوات إضافية لرفع أسعار الفائدة. هذا التباطؤ انعكس مباشرة على وتيرة صعود العملة الأمريكية. ومع ذلك، يرى بنك «مورجان ستانلي» أن سعر الدولار سيحافظ على قوته على المدى المتوسط، محافظًا على رؤية محايدة إيجابية تجاهه، بشرط ألا تعود أسعار الطاقة للارتفاع المفاجئ أو تتزايد مخاوف المستثمرين من المخاطر.
أداء اليورو والعملات الأخرى في الأسواق
على صعيد العملات الأخرى، يتوقع البنك أن يظل اليورو تحت ضغوط ملحوظة نتيجة حساسية القارة الأوروبية المرتفعة تجاه تكاليف الطاقة، إضافة إلى اتساع فجوة العائد بين السندات الفرنسية والسندات المرجعية. وفي المقابل، أشار التحليل إلى ضعف محتمل في الين الياباني مدعومًا بعمليات الاقتراض ذات الفائدة المنخفضة للاستثمار في أصول أعلى عائد والمعروفة باسم «كاري تريد».
الأثر العملي للمستثمرين في الأسواق
بالنسبة للمهتمين بالتحوط المالي وإدارة المحافظ، اقترح البنك على الراغبين في الحماية من تذبذبات أسعار الطاقة التوجه نحو الكرونة النرويجية التي قد تبدو أكثر مزايا مقارنة باليورو والكرونة السويدية في ظل مخاوف الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، تبقى مراقبة أسواق الصرف والسلع ضرورية للمقيمين والمتابعين لحركة النقد الأجنبي، علمًا أن هذه البيانات والمعطيات لا تُعد بأي حال من الأحوال نصيحة استثمارية مباشرة.
اقرأ أيضًا: عقب هجمات الحوثيين.. تركيا تتحرك عسكريًا وترسل قوات إلى السعودية — ضربات إلكترونية متتالية ضد بنوك كوريا.. ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟












