تتجه أنظار أسواق الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر إلى تقرير الوظائف الأمريكي، المقرر صدوره الساعة 3:30 مساءً بتوقيت تركيا، وسط تراجع الذهب بنحو 3% خلال الأسبوع تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويتداول الذهب قرب 4155 دولارًا للأونصة في التعاملات الآسيوية.
ويكتسب التقرير أهمية كبيرة لأنه قد يقدم إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماعي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر وديسمبر، وبالتالي يؤثر مباشرة في حركة الذهب والدولار وعوائد السندات.
توقعات الوظائف الأمريكية في سبتمبر
تشير توقعات الاقتصاديين إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 90 ألف وظيفة غير زراعية خلال سبتمبر، مقارنة بـ162 ألف وظيفة في أغسطس، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.1% وارتفاع متوسط الأجور بنحو 0.3% على أساس شهري.
بيانات قوية قد تزيد الضغط على الذهب
إذا جاءت أرقام الوظائف أعلى بكثير من التوقعات، مع بقاء البطالة منخفضة وارتفاع الأجور، فقد تعزز البيانات توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وفي هذه الحالة، قد ترتفع عوائد السندات ويتلقى الدولار دعمًا إضافيًا، وهو ما قد يزيد الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا ثابتًا.
بيانات ضعيفة قد تدعم الذهب
أما إذا جاءت أرقام الوظائف دون التوقعات، أو ارتفع معدل البطالة أو تباطأ نمو الأجور، فقد تتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، بما قد يضغط على عوائد السندات ويدعم الذهب.
وتشير بيانات السوق الحالية إلى أن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر تراجعت إلى نحو 28%، بعد أن كانت أعلى بكثير في الأسبوع السابق.
الدولار وعوائد السندات تحت المجهر
يأتي تقرير الوظائف في وقت يواجه فيه الذهب ضغوطًا من قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وبلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مستويات مرتفعة، بينما يراقب المستثمرون أي تغير في توقعات الفائدة بعد صدور بيانات سوق العمل.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، فيما ستكون بيانات التضخم المنتظرة في 14 أكتوبر محطة مهمة أخرى للأسواق.
هل يستمر الطلب طويل الأجل على الذهب؟
رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن الدولار والفائدة، لا يزال الذهب يحظى باهتمام استثماري طويل الأجل، خاصة مع استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
وبالتالي، تظل بيانات الوظائف الأمريكية اليوم أحد أهم المحركات قصيرة الأجل لسعر الذهب، إلى جانب الدولار وعوائد السندات وتوقعات الفائدة.













