كشفت التحقيقات في الهجوم المسلح الذي وقع أمام مدرسة إنجي أوزميز المهنية والتقنية في قضاء تورغوتلو بولاية مانيسا التركية، عن تفاصيل جديدة بشأن المشتبه به وما سبق تنفيذ الهجوم.
وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول، أطلق المشتبه به 3 طلقات باتجاه الطلاب من ثلاث نقاط مختلفة، تبعد عن المدرسة نحو 80 و90 و110 أمتار.
تدريب على إطلاق النار قبل الهجوم
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه به كان قد تدرب على إطلاق النار قبل نحو شهر من الحادث، مستخدمًا بندقية تعود إلى جدته. كما تبين أنه حصل على الذخيرة من متجر لمستلزمات الصيد، بعدما أعطته جدته 600 ليرة تركية لشرائها.
وفي إطار التحقيق، أوقفت السلطات 9 أشخاص، بينهم المشتبه به ووالداه وجدته وجده وعدد من أقاربه، إلى جانب صاحب متجر مستلزمات الصيد الذي باع له الذخيرة.
مسح محتويات هاتفه قبل الهجوم
وكشفت التحقيقات أيضًا أن المشتبه به أجرى إعادة ضبط لهاتفه ومسح محتوياته قبل تنفيذ الهجوم. وتواصل الفرق المختصة فحص أجهزته الرقمية في محاولة لاستعادة البيانات المحذوفة ومعرفة ما إذا كانت تتضمن معلومات مرتبطة بالحادث.
كما أفادت التحقيقات بأنه تحدث قبل الهجوم إلى أحد أقاربه وأبلغه بأنه يعتزم القيام بمثل هذا الفعل، إلا أن حديثه لم يؤخذ على محمل الجد.
رموز وكتابات أيديولوجية داخل غرفته
وخلال تفتيش منزل المشتبه به، عثرت السلطات في غرفته على رموز للصليب المعقوف وملاحظات تتناول تيارات سياسية وأيديولوجية مختلفة.
كما عثرت على دفتر يتضمن نصوصًا شبيهة ببيان سياسي، تناولت آراءه بشأن قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية. وتبحث السلطات فيما إذا كان قد تأثر بعملية تطرف فردي أو أفكار عدمية أو تيارات أيديولوجية مختلفة.
وأظهرت المعلومات المتعلقة بمسيرته الدراسية أنه كان يدرس العام الماضي في الصف التاسع ضمن مدرسة ثانوية مفتوحة، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته. والتحق لاحقًا بالتعليم النظامي، إلا أنه لم يكن يحضر إلى المدرسة بانتظام ولم يشارك في الدراسة سوى مرات محدودة.
تطورات حالة الطلاب المصابين
وفيما يتعلق بالمصابين، أعلنت ولاية مانيسا أن 6 طلاب سيغادرون المستشفى، بينما لا يزال 3 طلاب في وحدات العناية المركزة، مع بقاء وعيهم مفتوحًا. وكانت معلومات سابقة قد أشارت إلى وضع أحد المصابين على جهاز التنفس الاصطناعي.
وكان الهجوم قد وقع في ساعات الصباح، نحو الساعة الثامنة، عندما أطلق الطالب البالغ من العمر 15 عامًا النار من بندقية صيد أمام المدرسة، ما أدى إلى إصابة 11 طالبًا، بينهم اثنان في حالة خطيرة، قبل أن يفر من المكان وتتمكن الشرطة لاحقًا من توقيفه.
ونقل التقرير أيضًا عن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن المدرسة التي وقع أمامها الهجوم كانت مصنفة ضمن المدارس عالية الخطورة من الدرجة الأولى.











