نفذت السلطات التركية عملية أمنية واسعة في إسطنبول لمكافحة أنشطة احتيال مرتبطة بسوق الصرف الأجنبي «الفوركس»، أسفرت عن توقيف 174 مشتبهًا ومصادرة أصول تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية.
وجاءت العملية في إطار تحقيق جرى تحت إشراف وزارة الداخلية وجهاز المخابرات الوطنية، وبتنسيق من مكتب المدعي العام في إسطنبول، بعدما تمكنت السلطات من تحديد عدد من الهياكل التي يُشتبه في استخدامها لتنفيذ أنشطة احتيالية.
وكشفت التحقيقات عن وجود 40 مركز اتصال ومكتبًا ماليًا مرتبطًا بـ25 شركة، إضافة إلى تحديد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم يديرون هذه الهياكل، فيما تبين أن عددًا كبيرًا من المواطنين الأتراك والأجانب كانوا يعملون داخل مراكز الاتصال.
ومع بداية ساعات العمل، تحركت فرق من فروع مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهريب التابعة لمديرية شرطة إسطنبول لتنفيذ عملية متزامنة استهدفت مراكز الاتصال والمكاتب المالية التي دخلت نطاق التحقيق.
وشاركت في العملية جهات أمنية مختلفة، بالتعاون مع المديرية العامة للأمن والإنتربول وإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية والأمانة العامة للإنتربول، في إطار التحقيق الذي يستهدف الأنشطة المالية والاحتيالية المشتبه بها.
وأسفرت المداهمات عن توقيف 174 مشتبهًا، فيما صادرت السلطات أصولًا تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، إلى جانب 80 مركبة و12 عقارًا يُعتقد أنها متحصلة من أنشطة إجرامية.
كما شملت الإجراءات الأمنية تجميد عدد من الحسابات المصرفية وحسابات العملات الرقمية وحسابات الشركات المرتبطة بالتحقيق، في خطوة تهدف إلى منع التصرف في الأموال والأصول محل الاشتباه.
وتواصل الجهات المختصة التحقيقات لكشف طبيعة الأنشطة التي كانت تُدار عبر مراكز الاتصال والمكاتب المالية، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل من المشتبه بهم.
وأكدت وزارة الداخلية التركية استمرارها في مكافحة المنظمات التي تمارس أنشطة احتيالية وتهدد أمن المواطنين وسلامتهم، مشيدة بجهود الأجهزة الأمنية والجهات القضائية والاستخباراتية التي شاركت في تنفيذ العملية.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود السلطات التركية لملاحقة الجرائم المالية والإلكترونية والأنشطة الاحتيالية التي تستخدم هياكل تجارية ومراكز اتصال وحسابات مالية ورقمية لإدارة عملياتها.















