طرح حزب الحركة القومية التركي MHP حزمة من 11 مقترحًا تحت عنوان «رؤية تركيا السكانية»، في محاولة لمواجهة التراجع المستمر في معدلات المواليد وتسارع شيخوخة السكان، وتشجيع الأسر على الإنجاب.
وتتضمن الحزمة مجموعة واسعة من الحوافز المالية والاجتماعية، مع تركيز خاص على الأسر التي لديها ثلاثة أطفال أو أكثر، إلى جانب إجراءات تستهدف دعم الأمهات العاملات وتشجيع الشباب على الاستقرار وتكوين الأسر.
إعفاء ضريبي وقروض بلا فوائد
ومن أبرز المقترحات التي طرحها الحزب:
- إعفاء كامل من ضريبة الدخل للأسر التي لديها ثلاثة أطفال فأكثر.
- توفير قروض سكن وسيارات طويلة الأجل بفائدة صفرية.
- خفض فواتير الكهرباء والغاز والمياه والإنترنت بنسبة 50% للأسر المستهدفة.
- تقديم دعم تعليمي وغذائي يبدأ من الطفل الثالث.
وتسعى هذه المقترحات إلى تخفيف الأعباء المالية المتزايدة التي تواجه الأسر، وربط الدعم بعدد الأطفال بهدف تشجيع الإنجاب.
إجازات أطول للأمهات والآباء
وتولي الحزمة اهتمامًا خاصًا بالوالدين العاملين، إذ تقترح منح الأمهات العاملات إجازة ولادة مدفوعة لمدة 12 شهرًا، إلى جانب إجازة مدفوعة للآباء لمدة شهرين.
كما تتضمن المقترحات دعم أنظمة العمل المرن والعمل عن بُعد للأمهات، بهدف مساعدتهن على الجمع بين الحياة المهنية ورعاية الأطفال.
دعم الأمهات في التقاعد
ومن بين المقترحات أيضًا تخفيف شروط التقاعد وأيام الاشتراك المطلوبة للأمهات، على أن يرتبط حجم التخفيض بعدد الأطفال، بما يمنح الأمهات مزايا إضافية مقابل سنوات رعاية الأبناء.
كما تتضمن الحزمة توفير الحفاضات وحليب الأطفال مجانًا للأسر المحتاجة، إلى جانب أشكال أخرى من الدعم المرتبط برعاية الأطفال.
تشجيع الشباب على العودة إلى الريف
ولم تقتصر «رؤية تركيا السكانية» على دعم الأسر داخل المدن، إذ تضمنت مقترحات لتوفير السكن والدعم الزراعي ومساعدات تربية الحيوانات للشباب الراغبين في الانتقال إلى المناطق الريفية.
ويهدف هذا المقترح إلى تشجيع الاستقرار في المناطق الريفية، إلى جانب دعم تكوين الأسر وزيادة معدلات الإنجاب خارج المدن الكبرى.
تركيا أمام تحدٍ ديموغرافي متزايد
وتأتي هذه المقترحات في وقت تواجه فيه تركيا تحديًا ديموغرافيًا متزايدًا، مع استمرار انخفاض معدلات الخصوبة وارتفاع متوسط أعمار السكان.
وبحسب الأرقام الواردة في المقترح، بلغ معدل الخصوبة في تركيا 1.44 طفل لكل امرأة عام 2025، وهو مستوى يقل بصورة واضحة عن معدل الإحلال السكاني البالغ نحو 2.10 طفل لكل امرأة.
ويضع هذا التراجع ملف السكان والإنجاب في مقدمة القضايا التي تحظى باهتمام سياسي متزايد في تركيا، وسط مخاوف من انعكاسات استمرار انخفاض المواليد على سوق العمل والتركيبة العمرية للسكان خلال العقود المقبلة.
وتطرح «رؤية تركيا السكانية» بذلك مجموعة من الإجراءات التي تربط بين الدعم المالي، والسياسات الاجتماعية، وسوق العمل، والسكن، في محاولة لجعل تكوين الأسرة والإنجاب أقل كلفة على المواطنين











