أثارت عبارة قالتها سائحتان تركيتان خلال وجودهما عند باب يافا في القدس جدلًا واسعًا في الإعلام الإسرائيلي، بعدما ردّتا على تحية أحد سكان المدينة بعبارة: «هذا بيتي.. أنت مرحب بك»، في مشهد جرى توثيقه بالفيديو وانتشر على نطاق واسع.
وتحوّلت الواقعة القصيرة إلى مادة سياسية وإعلامية في إسرائيل، وسط حديث عن تنامي الحضور التركي في القدس والقضية الفلسطينية، بينما ذهب مسؤولون وباحثون إسرائيليون سابقون إلى المطالبة بتقييد دخول السياح الأتراك.
ماذا حدث عند باب يافا؟
بحسب موقع ynet الإسرائيلي، وصل أحد سكان القدس إلى منطقة باب يافا لتحية السياح الموجودين عند مدخل البلدة القديمة.
وخلال حديثه مع سائحتين من تركيا، فوجئ بردهما، إذ قالتا له إن «هذا بيتي»، قبل أن تضيفا أنه هو المرحب به في المكان.
ورغم أن الموقف لم يستغرق وقتًا طويلًا، فإن تسجيله بالفيديو وانتشاره على وسائل الإعلام الإسرائيلية جعلاه محور نقاش أوسع من مجرد مشادة كلامية بين سياح وأحد سكان المدينة.
الإعلام الإسرائيلي يربط الواقعة بتركيا
وسلط موقع ynet الضوء على الحادثة في سياق ما وصفه بتزايد محاولات تركيا تعزيز نفوذها في القدس وغزة والساحة الفلسطينية عمومًا.
وربط التقرير بين الواقعة وبين مواقف أنقرة المتزايدة بشأن القضية الفلسطينية، إلى جانب سعي تركيا للمشاركة في ترتيبات مستقبل قطاع غزة، وهو ما يثير اعتراضات داخل إسرائيل.
دعوات لمنع التأشيرات عن السياح الأتراك
ولم تتوقف ردود الفعل عند التغطية الإعلامية، إذ دعا يشاي، المسؤول السابق ورئيس قسم الأبحاث في مركز القدس للسياسات التطبيقية، إلى تطبيق توصية تقضي بعدم منح تأشيرات دخول للسياح الأتراك إلى إسرائيل، إلى حين إعادة صياغة العلاقات بين البلدين وفق شروط سياسية حددها.
كما أدلى حاييم سيلفرشتاين، رئيس المركز، بتصريحات أكثر حدة، وصف فيها بعض السياح الأتراك بأنهم «خطرون» واتهمهم بالتحريض ضد الإسرائيليين، مطالبًا بإخراجهم من إسرائيل.
حادثة سياحية تتحول إلى جدل سياسي
وتأتي الواقعة في ظل توتر متزايد في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، ما جعل عبارة عابرة من سائحتين تركيتين تتحول إلى مادة للنقاش حول السياحة والسياسة والنفوذ التركي في القدس.
وبينما لم يصدر، وفق ما ورد في المصادر التي تناولت الحادثة، قرار حكومي إسرائيلي بمنع السياح الأتراك، فإن الدعوات التي أطلقها بعض المسؤولين السابقين والباحثين أعادت ملف التأشيرات ودخول المواطنين الأتراك إلى واجهة النقاش الإعلامي في إسرائيل












