تتجدد التحذيرات بشأن خطر الزلزال الكبير في إسطنبول، مع تركيز خبراء الزلازل والجيولوجيا على وجود تفاوت واضح في مستوى المخاطر بين مناطق وأحياء المدينة.
ويؤكد الخبراء أن حجم الأضرار المحتملة لا يرتبط بقوة الزلزال وحدها، إذ تلعب طبيعة التربة، والموقع الجغرافي، وقرب المنطقة من الساحل ومناطق الفوالق، إضافة إلى جودة المباني، دورًا أساسيًا في تحديد مستوى الخطر.
أحياء إسطنبول الأكثر تعرضًا للخطر
تشير التقييمات الجيولوجية المتداولة إلى أن عددًا من المناطق الواقعة في الجانب الأوروبي، خصوصًا القريبة من بحر مرمرة، قد تكون أكثر حساسية في حال وقوع زلزال قوي.
ومن أبرز المناطق والأحياء التي ترد ضمن نطاقات الخطر المرتفع:
- الفاتح وزيتين بورنو، خصوصًا مع الكثافة العمرانية ووجود مبانٍ قديمة في بعض المناطق.
- كوتشوك تشكمجه، ولا سيما أحياء منيكشة وكاناريا والجمهورية.
- أفجيلار، التي تُعد من المناطق التي تحظى باهتمام خاص في الدراسات المتعلقة بالمخاطر الزلزالية.
- بيليك دوزو، خصوصًا بعض الأجزاء القريبة من الساحل.
- بويوك تشكمجه وسيلفري، بما في ذلك المناطق الساحلية مثل كومبورغاز وبعض المناطق القريبة من خط الساحل.
مناطق أخرى تحتاج إلى الانتباه
ولا تقتصر المخاطر المحتملة على المناطق السابقة، إذ توجد أحياء أخرى قد تتأثر بدرجات متفاوتة وفق طبيعة التربة وجودة الأبنية وموقعها.
ومن المناطق التي ترد ضمن التصنيفات المتوسطة أو التي تتطلب تقييمًا دقيقًا:
بشكتاش، أورتاكوي، إستينيه، ترابيا، أيوب، علي بيكوي، سوتلجه، بالات، قاسم باشا، توبكابي، جونغورين، باقركوي، بهتشلي إيفلر، ميرتر، سيرينفلر، إسنيورت، أمبارلي، فيروزكوي، فلوريا، يريل كوي وأتاكوي.
ماذا عن الجانب الآسيوي من إسطنبول؟
تشمل التحذيرات أيضًا عددًا من المناطق الواقعة في الجانب الآسيوي، مع اختلاف مستوى المخاطر من حي إلى آخر.
ومن أبرز المناطق التي تستحق الانتباه:
- أسكودار وبيليربي وكوتشوكسو.
- بيكوز، وخاصة باشا باهتشه.
- كاديكوي، بما في ذلك المناطق القريبة من كورباغاليديره والواجهة البحرية في مودا.
- كوتشوك يالي وكارتال وتوزلا، خصوصًا المناطق الممتدة على طول الساحل الجنوبي.
هل يعني ذلك أن هذه الأحياء ستتعرض لأضرار حتمًا؟
لا. وجود حي ضمن منطقة ذات خطورة زلزالية أعلى لا يعني بالضرورة أن جميع مبانيه ستتعرض للانهيار أو الأضرار نفسها.
ويؤكد المختصون أن تقييم الخطر الحقيقي يجب أن يأخذ في الاعتبار مقاومة المبنى، سنة البناء، نظامه الإنشائي، جودة التربة، وقربه من مناطق الخطر، وليس اسم الحي وحده.
لذلك، فإن أفضل خطوة لسكان إسطنبول هي التأكد من سلامة المبنى وإجراء تقييم هندسي عند الحاجة، إلى جانب معرفة نقاط التجمع ومسارات الإخلاء وتجهيز حقيبة الطوارئ















