أفاد شاهد عيان عاد مؤخراً من الأراضي المصرية بفرض سلطات المعبر قيوداً وصفت بـ “الصارمة وغير المسبوقة” على أوزان الأمتعة والمقتنيات الشخصية المسموح بنقلها مع المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة.
وأكد الشاهد في نقل مباشر لمجريات التنقل والتدقيق عند نقطة التفتيش، أن الإجراءات التنظيمية الجديدة تُطبق بدقة متناهية دون استثناءات، حيث تقرر تحديد الحد الأقصى المسموح به للرابطين والبالغين ممن بلغت أعمارهم 16 عاماً فما فوق بـ 20 كيلوغراماً فقط للشخص الواحد.
تدقيق شامل للمستلزمات والأدوية
وأوضح شاهد العيان أن سقف الـ 20 كيلوغراماً لا يقتصر على الحقائب الرئيسية فحسب، بل يشمل الإجمالي الكلي لكافة ما يحمله المسافر بين يديه وفي أمتعته، بما في ذلك الملابس الشخصية، والمواد الغذائية، وحتى المستلزمات الطبية والعلاجية. وأشار إلى أن أجهزة الوزن والتفتيش تقوم باحتساب وزن أي كيس إضافي أو طرد محمول مهما كانت محتوياته، بما في ذلك أكياس الأدوية الضرورية.
أما فيما يتعلق بالأطفال والقاصرين ممن هم دون سن 16 عاماً، فقد أشار المصدر إلى أن الوزن المسموح به جرى تخفيضه إلى 7 كيلوغرامات فقط لكل طفل، وهو ما فرض تحديات كبيرة على العائلات المسافرة التي تضم أطفالاً صغاراً.
إتلاف مباشر للأوزان الزائدة
ونقل الشاهد مشاهد وصفها بـ “المؤلمة والصعبة” داخل صالات التدقيق، مشيراً إلى أن القائمين على التفتيش يرفضون بشكل قاطع السماح بمرور أي جرام إضافي عن الوزن المحدد، حيث يتم التخلص من المقتنيات والمواد الزائدة بشكل مباشر وأمام أعين أصحابها وإلقاؤها في حاويات المهملات، دون منح العائلات فرصة لإعادة ترتيب أمتعتها أو الاستغناء عن مواد غير أساسية لصالح المواد الضرورية كالأدوية.
وتأتي هذه الشهادة لتسلط الضوء على المعاناة المضاعفة التي يواجهها المسافرون والعائدون إلى قطاع غزة خلال رحلة العودة، وسط مطالبات بضرورة مراعاة الظروف الإنسانية والصحية للعائلات والمرضى العائدين.











