أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث حول الانتخابات الرئاسية التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان قد يواجه منافسة قوية في حال وصول الانتخابات إلى جولة ثانية، بعدما أظهرت النتائج الافتراضية تفوق كل من رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور يافاش عليه.
وأجرت مؤسسة «YÖN» للأبحاث الاستطلاع خلال شهر أغسطس/آب، بهدف قياس توجهات الناخبين في حال حدوث مواجهات انتخابية مباشرة بين أردوغان وأبرز الأسماء المعارضة المحتملة.
3 آلاف مشارك في 51 ولاية
وشمل الاستطلاع 3 آلاف مشارك من مختلف المناطق، من خلال مقابلات وجهاً لوجه في 51 ولاية تركية.
وطُلب من المشاركين تحديد المرشح الذي سيصوتون له في حال وصول أردوغان إلى الجولة الثانية في مواجهة أكرم إمام أوغلو أو منصور يافاش.
وأظهرت النتائج اختلافاً واضحاً في نسب التأييد بحسب المنافس المفترض للرئيس التركي.
إمام أوغلو يتقدم على أردوغان
وفي المواجهة الافتراضية بين أكرم إمام أوغلو ورجب طيب أردوغان، حصل رئيس بلدية إسطنبول على 51.3% من أصوات المشاركين، مقابل 48.7% لأردوغان.
وتشير هذه النتيجة إلى تقدم إمام أوغلو بفارق 2.6 نقطة مئوية في حال تحولت المنافسة إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين في الجولة الثانية.
يافاش يتفوق بفارق أكبر
أما المواجهة الافتراضية بين منصور يافاش وأردوغان، فقد أظهرت فارقاً أكبر لصالح رئيس بلدية أنقرة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل يافاش على 53.4% من الأصوات، مقابل 46.6% للرئيس أردوغان، أي بفارق بلغ 6.8 نقاط مئوية.
وتضع هذه النتيجة يافاش في موقع متقدم بشكل واضح في هذه المواجهة الافتراضية، وفق عينة الاستطلاع.
ماذا حدث في انتخابات 2023؟
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة عند مقارنتها بنتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التركية التي جرت عام 2023.
فقد تمكن أردوغان، مرشح تحالف الجمهور آنذاك، من الحصول على 27 مليوناً و834 ألفاً و589 صوتاً، ليُعاد انتخابه رئيساً للجمهورية بنسبة 52.18%.
في المقابل، حصل منافسه في ذلك الوقت، مرشح تحالف الأمة ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، على 25 مليوناً و504 آلاف و724 صوتاً، بنسبة بلغت 47.82%.
وبالتالي، كان الفارق في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح أردوغان، فيما تظهر نتائج استطلاع «YÖN» تحولاً في نتيجة المواجهات الافتراضية مع يافاش وإمام أوغلو.
هل تعكس النتائج اتجاه الناخبين؟
ورغم أن نتائج استطلاعات الرأي تعطي مؤشراً على توجهات الناخبين في وقت إجراء الاستطلاع، فإنها لا تمثل نتيجة انتخابية نهائية، خصوصاً أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستتأثر بعدة عوامل، من بينها المرشحون النهائيون، والتحالفات السياسية، والظروف الاقتصادية والسياسية، ونسبة المشاركة.
كما أن النتائج الواردة تتعلق بمواجهات افتراضية في الجولة الثانية وليست توقعاً مؤكداً لنتيجة انتخابات فعلية.
ومع ذلك، تكشف الأرقام عن منافسة محتملة قوية في حال خوض أردوغان سباقاً رئاسياً أمام أحد أبرز اسمي المعارضة، خصوصاً منصور يافاش وأكرم إمام أوغلو.
















