حذر وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بحرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في قطاع غزة والتحركات التركية المتزايدة في المنطقة.
وقال شيكلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن احتمال حدوث احتكاك مباشر مع القوات البحرية التركية لم يعد مجرد سيناريو افتراضي، معتبرًا أن مثل هذه المواجهة قد تقع في أي وقت، وداعيًا الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع هذا الاحتمال.
وزير إسرائيلي: المواجهة مع تركيا لم تعد سيناريو خيالياً
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن التطورات المتسارعة في المنطقة تفرض على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التعامل بجدية مع احتمال حدوث مواجهة بحرية مع تركيا.
وبحسب شيكلي، فإن خطر الاحتكاك المباشر بين القوات البحرية للبلدين بات احتمالًا قائمًا، في ظل التوتر المتزايد بين أنقرة وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة والمواقف التركية الحادة تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية.
واعتبر الوزير أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى الاستعداد لمواجهة هذا النوع من التحديات، في ظل إمكانية تغير المشهد الإقليمي بصورة سريعة.
مخاوف إسرائيلية من تحركات تركيا في البحر المتوسط
وتتزامن تصريحات شيكلي مع تصاعد الاهتمام الإسرائيلي بالتحركات التركية في شرق البحر المتوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات سياسية وأمنية متسارعة.
ويرى الوزير الإسرائيلي أن التحركات التركية لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية الأوسع، خصوصًا مع تزايد التقارب بين عدد من الأطراف الإقليمية التي تعتبرها تل أبيب مصدر قلق استراتيجي.
شيكلي يتحدث عن “محور جديد” يضم تركيا وسوريا وقطر
وفي سياق حديثه عن التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، أشار شيكلي إلى ما وصفه بأنه “محور جديد” يضم تركيا وسوريا وقطر.
ويرى الوزير الإسرائيلي أن تنامي العلاقات والتحركات المشتركة بين هذه الأطراف قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، بما يفرض تحديات جديدة أمام إسرائيل على المستويين السياسي والأمني.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تحاول فيه أنقرة تعزيز حضورها الإقليمي، بينما تواصل إسرائيل مراقبة التطورات في سوريا وشرق المتوسط وقطاع غزة باعتبارها ملفات مرتبطة مباشرة بأمنها القومي.
توتر متصاعد بين أنقرة وتل أبيب
وشهدت العلاقات التركية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة تدهورًا كبيرًا، خصوصًا على خلفية الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد الانتقادات التركية للسياسات الإسرائيلية ومطالبة أنقرة بوقف الحرب وتحرك المجتمع الدولي لحماية المدنيين الفلسطينيين.
وفي المقابل، تنظر إسرائيل بقلق إلى الدور التركي المتزايد في ملفات المنطقة، لا سيما في ظل التطورات المرتبطة بغزة وسوريا وشرق المتوسط.
ويرفع هذا التوتر من احتمالات وقوع احتكاكات غير مباشرة أو حوادث ميدانية، إلا أن الحديث عن مواجهة عسكرية مباشرة بين الجيشين يبقى، حتى الآن، في إطار التحذيرات والسيناريوهات التي يطرحها مسؤولون ومحللون، وليس إعلانًا عن اندلاع مواجهة فعلية.
















