أثارت الزيادة الجديدة على أسعار الشاي في تركيا موجة واسعة من الغضب بين المواطنين، بعدما ارتفعت أسعار ورق الشاي المجفف بنسبة 15%، في ثالث زيادة تُطبق خلال أقل من ثلاثة أشهر.
وبهذه الزيادة، وصل إجمالي ارتفاع أسعار الشاي إلى نحو 50% منذ بداية الفترة الأخيرة، في ظل استمرار موجة الغلاء التي تطال العديد من السلع والخدمات الأساسية في البلاد.
ويُعد الشاي من أكثر المشروبات استهلاكًا في تركيا، حيث يحتل مكانة خاصة في الحياة اليومية والثقافة التركية، الأمر الذي جعل الزيادة الأخيرة محط اهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتقد مواطنون قرار رفع الأسعار، معتبرين أن الشاي يُنتج محليًا، وبالتالي لا ينبغي أن يتأثر بالقدر نفسه الذي تتأثر به السلع المستوردة.
وتداول مستخدمون صورًا للأسعار الجديدة في المتاجر، فيما تساءل آخرون عن انعكاس هذه الزيادة على سعر كوب الشاي في المقاهي والمطاعم والحدائق العامة.
وبحسب متابعين، يُباع كوب الشاي في المقاهي الشعبية والحدائق العامة بنحو 30 ليرة تركية، بينما ترتفع الأسعار بشكل أكبر في المقاهي الراقية والفنادق والمطاعم السياحية.
وشهدت منصات التواصل عشرات التعليقات الساخرة والغاضبة، إذ قال أحد المدونين إن ارتفاع أسعار الشاي كان أكثر إزعاجًا له من خسارة فريقه المفضل، بينما أشارت أخرى إلى أن المستهلكين أصبحوا يهتمون بسعر الشاي أكثر من نكهته.
كما أعرب أصحاب بعض المقاهي عن قلقهم من تأثير الزيادة على أعمالهم، مؤكدين أنهم يجدون صعوبة في رفع أسعار المشروبات على الزبائن رغم ارتفاع تكاليف الشراء.
وتطرق آخرون إلى تأثير الزيادة على المتقاعدين وذوي الدخل المحدود، الذين يقضون أوقاتًا طويلة في الحدائق والمقاهي الشعبية، معتبرين أن ارتفاع أسعار الشاي سيزيد من الأعباء المعيشية عليهم.
ورغم الانتقادات الواسعة، لم تصدر حتى الآن أي مؤشرات على تراجع الجهة المسؤولة عن قطاع الشاي في تركيا عن قرار رفع الأسعار.
















