شهدت حركة النقل البحري بين تركيا وسوريا تطورًا جديدًا مع استئناف الرحلات البحرية لنقل الركاب بين مرسين التركية واللاذقية السورية عبر مرفأ جونية اللبناني، بعد توقف استمر لسنوات بسبب الحرب والتوترات السياسية بين البلدين.
ووصلت الباخرة السياحية “Cedar Waves” إلى مرفأ اللاذقية قادمة من جونية، في أول رحلة منتظمة ضمن المسار الجديد، قبل أن تواصل رحلتها إلى مدينة مرسين، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط حركة السفر والسياحة في المنطقة.
وأوضح المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي في سوريا، ركان التايه، أن تشغيل الخط البحري يمثل بداية مرحلة جديدة لتنشيط النقل البحري بين سوريا ولبنان وتركيا، مشيرًا إلى أن المشروع جاء بالتنسيق بين الجهات المعنية لتسهيل تنقل المسافرين ودعم القطاع السياحي.
من جانبه، أكد مدير شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية، عز الدين الحسين، أن الباخرة وصلت وعلى متنها ركاب من جنسيات مختلفة، لافتًا إلى توفير جميع التسهيلات اللازمة لاستقبال المسافرين، مع الإعلان عن رحلات إضافية خلال الفترة المقبلة.
بدورها، أوضحت مديرة مشروع الباخرة مادونا حويك أن السفينة تتسع لنحو 350 راكبًا، ومن المقرر أن تُسيّر بين رحلتين وثلاث رحلات أسبوعيًا على خط جونية – اللاذقية – مرسين، بما يسهم في تعزيز حركة النقل والسياحة بين الدول الثلاث.
ويُعد هذا الخط امتدادًا لمحاولات سابقة للربط البحري بين مرسين واللاذقية، إذ شهد عام 2006 تشغيل أولى الرحلات البحرية بين المدينتين، قبل أن تتوقف لاحقًا نتيجة تراجع أعداد المسافرين، ثم توقفت بالكامل مع اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011.
ويأتي استئناف الرحلات في ظل التقارب المتزايد بين أنقرة ودمشق بعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا، حيث توسع التعاون بين البلدين في مجالات النقل والتجارة والاقتصاد، إلى جانب خطوات لإعادة تنشيط البنية اللوجستية ووسائل النقل الإقليمية.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل الخط البحري لا تمثل فقط عودة لرحلات الركاب، بل تشكل أيضًا مؤشرًا على استعادة المرافئ السورية جزءًا من نشاطها، وفتح مسارات جديدة للحركة التجارية والسياحية بين سوريا وتركيا ولبنان.












