عربي
سقوط “سبايدرمان العرب” في فوهة بركان يهز المتابعين
الضالع — تحولت عروض الإثارة والمغامرة التي كان يقدمها الشاب اليمني باسم القعقاع، المعروف بلقب “القعقاع بن عنتر”، إلى مأساة حقيقية هزت الشارع اليمني. وتصدرت عبارات البحث مثل “سقوط سبايدرمان اليمن في بركان دمت” و”وفاة القعقاع عنتر” تريند منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الصدمة والحزن العميق بين المتابعين.
ولقي الشاب الذي لُقّب بـ “سبايدرمان اليمن” نظراً لجرأته الفائقة في تسلق المرتفعات الخطيرة، حتفه إثر سقوطه المفاجئ في قعر “حرضة دمت”، وهي فوهة بركانية خامدة وتاريخية تحولت إلى مزار سياحي في محافظة الضالع جنوبي البلاد.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
أظهرت مقاطع فيديو متداولة التقطها زوار للمكان، لحظة فقدان الشاب لتوازنه وسقوطه المروع إلى داخل العمق السحيق للفوهة البركانية، وذلك أثناء أدائه إحدى حركات التسلق البهلوانية المعتادة.
واعتاد القعقاع على امتهان هذه الحركات الخطيرة لكسب لقمة عيشه؛ حيث كان يتسلق الجدران الداخلية الوعرة للحرضة ببراعة وباعتماد كامل على أطرافه دون أي أدوات أو وسائل للسلامة، إلى جانب كتابة أسماء السياح وذكرياتهم على الصخور مقابل مبالغ مالية زهيدة، قبل أن تنتهي مغامرته بهذه النهاية الأليمة.
فيديو واضح جدا يوثق لحظة سقوط #القعقاع في فوهة بركان #مدينة دمت الواقعة شمال محافظة الضالع
اثناء ممارسته رياضة التسلق اليومية وتحدي الطبيعة https://t.co/BkbkmAqpcX pic.twitter.com/tAbBz8PoTK— زايد المنتصر (@Ashesofmemori) June 12, 2026
صعوبات بالغة تواجه فرق الإنقاذ
أفادت مصادر محلية ميدانية بأن عملية انتشال جثمان الشاب تواجه تعقيدات بالغة ومخاطر حقيقية. وتكافح فرق الإنقاذ والدفاع المدني بمساعدة المتطوعين للوصول إلى قاع الفوهة، وذلك بسبب:
-
الطبيعة الجغرافية شديدة الوعورة والانحدار للتضاريس الصخرية.
-
العمق السحيق للحرضة البركانية.
-
غياب معدات التأمين والتأهيل الاحترافية داخل المعلم السياحي.
“حرضة دمت”.. معلم سياحي يحمل تاريخاً من الغموض
تُعد “حرضة دمت” الواقعة شمال محافظة الضالع، واحدة من أبرز المعالم الطبيعية الفريدة في اليمن، وهي عبارة عن فوهة بركانية خامدة تحتوي على مياه كبريتية حارة. ورغم شهرتها السياحية، إلا أن غياب وسائل الحماية حول حافتها يجعل الاقتراب منها أو محاولة تسلقها أمراً محفوفاً بمخاطر الموت، لتتحول اليوم إلى شاهد على رحيل أشهر مغامري المنطقة.
