دولي
شیخ محمد اسحاق فیاض
أعلنت الأوساط الدينية والحوزات العلمية في العراق والعالم الإسلامي، اليوم الخميس 4 حزيران/يونيو 2026، عن وفاة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى سماحة الشيخ محمد إسحاق الفياض عن عمر ناهز 96 عاماً، وذلك بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والفقاهة دامت لعقود طويلة في النجف الأشرف.
وعلى إثر هذا المصاب الأليم، أصدر رئيس مجلس الوزراء بياناً عاجلاً قدم فيه التعازي لمقام المرجعية الدينية العليا والأمة الإسلامية، معلناً عن الحداد الرسمي في عموم البلاد لمدة ثلاثة أيام. بالتوازي مع ذلك، قررت الأوساط الثقافية والإطار التنسيقي إلغاء الفعاليات والاحتفاليات المقررة تقديراً وعزاءً برحيل القامة الدينية الكبرى.
تفاصيل الوفاة واللحظات الأخيرة للفقيد الراحل
وذكرت المصادر الطبية والبيان الرسمي الصادر عن مكتب المرجع الراحل، أن الشيخ محمد إسحاق الفياض فارق الحياة صباح اليوم الخميس في إحدى المستشفيات، بعد تعرضه لوعكة صحية ومعاناة مع عارض مرضي ألمّ به خلال الأيام القليلة الماضية. ورغم إخضاعه لرعاية طبية مكثفة وفائقة من قِبل الأطباء المشرفين، إلا أن جسده الطاهر لم يستجب للعلاج ليرحل إلى جوار ربه.
ونعى مكتب المرجع الراحل سماحته في بيان جاء فيه: “ببالمزيد من الأسى والحزن تلقينا نبأ وفاة سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس سره الشريف)، الذي أفنى عمره الشريف في خدمة الدين الحنيف، وتدريس العلوم الإسلامية، وتربية العلماء والفضلاء، وبذل جهوده في نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام)”.
الأبعاد العلمية ومكانة الشيخ الفياض في الحوزة العلمية
يُعدّ الشيخ الفياض (المولود عام 1930 في أفغانستان) قامة فريدة ومعلماً بارزاً من معالم الحوزة العلمية بالنجف الأشرف. وهاجر سماحته في مقتبل عمره إلى النجف لينخرط في الدراسة الدينية ويتدرج حتى أصبح من أبرز وأقرب تلامذة المرجع الراحل آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي.
وكان الشيخ الفياض يُصنّف كأحد “المراجع الأربعة الكبار” في التقليد الشيعي الإمامي بالنجف، بجانب المرجع الأعلى السيد علي السيستاني والشيخ بشير النجفي. وترك الراحل إرثاً فقهياً ضخماً زاد عن أربعين مؤلفاً وبحثاً فقهياً معمقاً (مثل كتاب “محاضرات في أصول الفقه”) يُدّرس لكبار طلبة العلوم الدينية حول العالم. ومن المتوقع أن تُجرى له مراسم تشييع رسمية وشعبية مهيبة في مدينة النجف الأشرف ومثواه الأخير خلال الساعات القادمة.
