عادت البلوجر المصرية هدير عبد الرازق لتصدر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث ومؤشرات “غوغل” بشكل مكثف خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك عقب تداول مقاطع فيديو جديدة نُسبت إليها، مما أثار موجة عارمة من الجدل والاستياء بين المتابعين، وفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات ومطالبات مجتمعية بضرورة تشديد الرقابة ومحاسبة صناع المحتوى الذين يتجاوزون القيم المجتمعية والخطوط الحمراء.
وتأتي هذه التطورات الأخيرة بعد فترة وجيزة من ملاحقات قانونية سابقة واجهتها البلوجر الشهيرة من قِبل الأجهزة الأمنية والقضائية، حيث كانت قد واجهت اتهامات رسمية تتعلق بنشر محتوى يحرض على الفسق والفجور، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق نسب مشاهدات عالية وأرباح مادية، وهو ما دفع النيابة العامة وسلطات التحقيق في وقت سابق إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحقها.
ملاحقة برمجية وأمنية للمحتوى المخالف
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات وفحص الخطوط الفنية بوزارة الداخلية تتابع عن كثب المقاطع المتصاعدة والمستحدثة عبر منصات مثل “تيك توك” و”فيسبوك”، حيث يجري تتبع الحسابات والصفحات التي قامت بنشر وتداول هذه المقاطع بشكل واسع، وتحديد ما إذا كانت هذه الفيديوهات قديمة وأعيد نشرها أم أنها حديثة الصنع، وذلك لإعداد تقرير فني وافٍ يُقدم للجهات القضائية المختصة.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي انقساماً وردود أفعال متباينة؛ حيث طالب قطاع واسع من رواد السوشيال ميديا بضرورة تطبيق القانون بصرامة ودون تهاون لمجابهة ما يسمى “بث السموم الأخلاقية” بغرض الشهرة، بينما حذر آخرون من إعادة تداول أو نشر هذه المقاطع لما يمثله ذلك من مساهمة في نشر الرذيلة ومخالفة القانون، مؤكدين أن المتداول يقع في نفس الجرم القانوني.
الرأي القانوني: عقوبات مغلظة تنتظر المخالفين
وفي سياق متصل، أكد خبراء قانونيون ومحامون متخصصون في جرائم الإنترنت أن القانون المصري، وتحديداً قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، يواجه هذه الأفعال بعقوبات رادعة. وأوضح الخبراء أن المادة 25 من القانون المذكور تنص على معاقبة كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما أشار القانونيون إلى أن عقوبة التحريض على الفسق والفجور وإبراز مفاتن الجسد عبر الإنترنت قد تصل إلى الحبس لمدة 3 سنوات وفقاً لقانون العقوبات، مؤكدين أن النيابة العامة تمتلك سلطة تحريك الدعوى الجنائية ضد أي صانع محتوى يثبت تعمده نشر صور أو مقاطع تخدش الحياء العام وتتعدى على حرمة الحياة الخاصة.














