شهدت المعابر الحدودية السورية في الآونة الأخيرة جدلاً واسعًا بعد إلزام بعض السوريين الحاصلين على الجنسية التركية بتقديم وثائق إضافية عند دخولهم إلى سوريا باستخدام جوازات السفر التركية، خاصة في الحالات التي لا تتطابق فيها الأسماء أو الكنى بين الوثائق السورية والتركية.
وبحسب إفادات عدد من العائدين عبر معبر باب الهوى، فقد طُلب منهم عند الدخول إبراز أوراق ثبوتية سورية رغم استخدامهم لجواز السفر التركي، وفي حال وجود اختلاف في الاسم بين الوثيقتين، يتم منحهم ورقة لمراجعة دوائر الهجرة والجوازات في المحافظات المختارة.
وأوضح أحد المسافرين أنه واجه سلسلة من الإجراءات غير الواضحة، إذ تمت إحالته بين عدة دوائر، من فرع الهجرة والجوازات إلى دائرة النفوس، دون الحصول على رد حاسم أو آلية واضحة للتعامل مع حالته، مشيرًا إلى أن بعض الموظفين أكدوا عدم وجود تعليمات دقيقة حول هذا النوع من الحالات.
وأضافت الشهادات أن بعض العاملين في المعبر أشاروا بشكل غير رسمي إلى أن تعليمات جديدة وصلت حديثًا، وتقضي بتحويل هذه الحالات إلى إدارة الهجرة والجوازات، دون وجود إجراءات موحدة ومحددة للتطبيق.
وفي وقت لاحق، تبيّن وفق مراجعات المتضررين أن المطلوب هو تقديم وثيقة رسمية من الدولة التي حصل منها المواطن السوري على الجنسية الأجنبية، تثبت تغيير الاسم أو اختلافه، والمعروفة في تركيا باسم “İsim Denklik Belgesi”.
وتصدر هذه الوثيقة عن الجهات التركية المختصة، وتُستخدم لإثبات التطابق بين الاسم القديم والجديد بعد التجنيس أو تعديل البيانات، إلا أنها تحتاج لاحقًا إلى ترجمة محلفة داخل سوريا لاعتمادها رسميًا.
ويأتي هذا الإجراء في ظل وجود شريحة كبيرة من السوريين الحاصلين على الجنسية التركية خلال السنوات الماضية، حيث تشير إحصاءات رسمية تركية إلى أن عدد المجنّسين السوريين تجاوز 238 ألف شخص حتى أغسطس/آب 2024، بينهم أكثر من 104 آلاف بالغ، ما يجعل تنظيم هذه الحالات ملفًا واسعًا وحساسًا في المعابر.










