أصدر مجلس بلدة بدّا في ريف دمشق تعميماً يقضي بمنع دخول الرجال إلى صالات الأفراح المخصصة للنساء، وذلك في إطار ما وصفه بـ“منع الاختلاط والحفاظ على العادات والتقاليد الاجتماعية”.
وجاء في التعميم، المنشور عبر الصفحة الرسمية لرئاسة المجلس على فيسبوك، أن القرار يشمل العريس وأقاربه، إضافة إلى أقارب العروس وذويها مهما كانت درجة القرابة، مؤكداً أن دخول الرجال إلى هذه الصالات يُعد مخالفة صريحة للتعليمات المعتمدة.
وأضاف المجلس أن أي مخالفة لهذا القرار ستُعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية وفرض غرامات بحقهم، دون توضيح تفاصيل هذه الغرامات أو آلية تطبيقها.
وقد أثار التعميم تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. واعتبر المؤيدون أن القرار يتماشى مع العادات والتقاليد السائدة في المنطقة ويحافظ على خصوصية صالات الأفراح النسائية، فيما رأى المعارضون أنه يمثل تقييداً للحريات الشخصية ويحدّ من مشاركة العائلات في المناسبات الاجتماعية.
وفي سياق التعليق القانوني على القرار، أوضح المحامي رامي هاني الخيّر أن المجالس المحلية لا تملك صلاحية إصدار قرارات تتعارض مع القوانين النافذة أو الإطار الدستوري، مشيراً إلى ضرورة احترام العادات والتقاليد دون تجاوز السياسة العامة أو الإعلان الدستوري.
وأضاف الخيّر أن منع العريس نفسه من دخول صالات الأفراح المخصصة للنساء يُعد إجراءً يتجاوز صلاحيات المجلس المحلي، لافتاً إلى أن اختصاصات هذه المجالس محددة قانوناً ولا تشمل إصدار مثل هذه القرارات ذات الطابع الاجتماعي العام.
وبيّن أن الطعن على القرار يمكن أن يتم عبر عدة مسارات قانونية، تبدأ بتقديم تظلم إلى مجلس المدينة أو محافظة ريف دمشق خلال مدة تصل إلى 60 يوماً، وفي حال عدم الاستجابة يمكن اللجوء إلى القضاء الإداري، مؤكداً أن الحق في الاعتراض متاح لكل ذي مصلحة سواء من سكان البلدة أو المتضررين.
وأشار الخيّر إلى أن صلاحيات المجالس المحلية تقتصر على إدارة شؤون البلدة من تنظيم المهن وإدارة الخدمات والتنمية وإقرار الموازنات، إضافة إلى إصدار لوائح تنظيمية، على أن تبقى هذه اللوائح خاضعة للرقابة القانونية وألا تتعارض مع القوانين الأعلى.
وفي ختام حديثه، تساءل المحامي عمّا إذا كان هذا التعميم قد حصل فعلاً على المصادقة القانونية من الجهة التنفيذية المختصة قبل صدوره.














