أثار تحليل نشرته وسائل إعلام إسرائيلية حالة من الذعر، بعدما كشف عن مخاوف متزايدة داخل تل أبيب من تنامي النفوذ التركي في المنطقة، معتبرًا أن أنقرة تعمل على تأسيس ما وصفه بـ”إمبراطورية الوطن الأزرق” الممتدة من اليونان حتى اليمن.
ووفقًا لتحليل بثته القناة 13 الإسرائيلية، فإن صعود تركيا وتحركاتها المتسارعة في مراكز النفوذ الإقليمي يشكلان “تحديًا غير مسبوق” لـإسرائيل، في ظل توسع الدور التركي سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
وأشار التحليل إلى أن أنقرة لم تعد تكتفي بطرح خرائط واستراتيجيات مرتبطة بعقيدة “الوطن الأزرق”، بل بدأت بتنفيذها عمليًا عبر التحركات العسكرية والدبلوماسية، بهدف السيطرة على خطوط العبور البحرية الحيوية بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى تعزيز نفوذها في مناطق الطاقة بشرق المتوسط.
كما زعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تركيا عززت نفوذها في سوريا وليبيا، بما يمنحها “جسرًا بحريًا” يمتد نحو أوروبا، إلى جانب وجودها العسكري المتنامي في الصومال بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
وأكد التقرير أن الموقع الجغرافي لتركيا يجعلها شريكًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للولايات المتحدة وحلف الناتو، نظرًا لتحكمها في مضيق البوسفور ودورها كحلقة وصل استراتيجية بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وفي المقابل، أشار التحليل إلى أن إسرائيل تحاول مواجهة التمدد التركي عبر عدة خطوات، من بينها تعزيز تحالفاتها مع اليونان وقبرص، إضافة إلى تكثيف تحركاتها العسكرية في سوريا.
وختمت وسائل الإعلام الإسرائيلية تحليلاتها بالتأكيد على أن صعود تركيا كقوة إقليمية كبرى يفرض واقعًا جديدًا في المنطقة، خاصة أن أنقرة، بخلاف خصوم آخرين، عضو في حلف الناتو وتحافظ على علاقات استراتيجية مع الغرب، ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيدًا بالنسبة لإسرائيل.















