بينما كانت أضواء الشهرة تحيط بعائلة “غوكشه” العالمية، كانت هناك خيوط خفية تُغزل في الخفاء بعيداً عن صخب مطاعم “نصرت” الفاخرة. بدأت القصة عندما تلقت السلطات الأمنية في إسطنبول إشارات أولية حول شبكة منظمة تعمل في الظلال، مما دفع مكتب المدعي العام في “كوجوك جكمجة” لإعطاء إشارة البدء لعملية أمنية لم يكن أحد يتوقع مداها.
الموجة الأولى: كشف المستور
انطلقت المداهمة الأولى كضربة استباقية، حيث تمكنت قوات الأمن من وضع يدها على أدلة رقمية وهواتف محمولة كانت بمنزلة “الصندوق الأسود” لهذه الشبكة. ومع فحص الرسائل والبيانات المخزنة، بدأت تظهر أسماء لم تكن في الحسبان، كان أبرزها أوزغور غوكشه، شقيق الشيف العالمي نصرت.
الموجة الثانية: السقوط الكبير
لم تنتظر السلطات طويلاً؛ فبناءً على المعلومات “الصادمة” المستخرجة من الهواتف، شنت الموجة الثانية من المداهمات. هذه المرة، لم ينجُ غوكشه، حيث أُلقي القبض عليه مع مجموعة من المشتبه بهم بتهمة ثقيلة: “الوساطة في استغلال الأطفال وتسهيل أعمال منافية للأخلاق”. وبينما أطلق سراح البعض تحت الرقابة، قررت المحكمة إيداع غوكشه السجن فوراً، ليقبع هناك منذ نحو عشرة أيام خلف قضبان الزنزانة.
ماضٍ يطارد الحاضر
لم تكن هذه المواجهة الأولى لغوكشه مع القانون؛ ففي أبريل الماضي، كان قد احتُجز في قضايا مشابهة تتعلق بالمخدرات والدعارة. حينها، دافع عن نفسه بقوة ونفى كل التهم، وبالفعل تم إخلاء سبيله ليعود إلى حياته الطبيعية. لكن هذه المرة، لم تفلح الإنكارات أمام “الأدلة الجديدة” التي كشفت عن تورط مباشر في استغلال القاصرين، وهي التهمة التي جعلت من خروجه هذه المرة أمراً في غاية الصعوبة.
اليوم، تترقب الأوساط التركية ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية، في قضية لم تعد مجرد جريمة عابرة، بل فضيحة هزت صورة إحدى أشهر العائلات التركية في العالم.















