عاد اسم عصام بويضاني، المعروف بلقب “أبو همام”، إلى واجهة الأحداث، عقب الإفراج عنه من الإمارات العربية المتحدة ووصوله إلى دمشق، في تطور أعاد الاهتمام بمسيرة امتدت من العمل المسلح في الغوطة الشرقية إلى الانخراط في البنية العسكرية الرسمية بعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا.
من دوما إلى قيادة “جيش الإسلام”
وُلد بويضاني في مدينة دوما عام 1975، وبدأ نشاطه مع اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، حيث شارك إلى جانب زهران علوش في تأسيس نواة فصيل “جيش الإسلام”، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز التشكيلات المسلحة في الغوطة الشرقية.
وتدرّج بويضاني في مناصب عدة داخل الفصيل، قبل أن يتولى قيادته العامة في 25 ديسمبر 2015، عقب مقتل علوش في غارة جوية. وخلال قيادته، ارتبط اسمه بالمرحلة الأخيرة من سيطرة “جيش الإسلام” على الغوطة، والتي شهدت مواجهات داخلية وتعقيدات ميدانية مع فصائل أخرى.
من الغوطة إلى الشمال السوري
مع تصاعد العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية عام 2018، انتهى وجود “جيش الإسلام” في مدينة دوما باتفاق خروج نحو الشمال السوري، حيث أعاد الفصيل تنظيم صفوفه وانخرط لاحقًا ضمن تشكيلات “الجيش الوطني”.
وفي السنوات اللاحقة، شارك بويضاني في ترتيبات عسكرية جديدة، كان أبرزها الاندماجات الفصائلية، وصولًا إلى تعيينه في مواقع قيادية ضمن هياكل عسكرية في الشمال السوري.
مرحلة ما بعد 2024
عقب التطورات السياسية التي شهدتها سوريا في ديسمبر 2024، شارك بويضاني في اجتماع ضم قادة فصائل سابقة برئاسة أحمد الشرع، تم خلاله الاتفاق على حل الفصائل المسلحة ودمجها ضمن وزارة الدفاع السورية، في خطوة نحو إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.
توقيف في الإمارات وعودة إلى الواجهة
في أبريل 2025، أوقفت السلطات الإماراتية بويضاني في مطار دبي، قبل أن تستمر فترة احتجازه قرابة عام دون توجيه اتهامات رسمية واضحة، وفق ما أُعلن حينها.
ومع مطلع عام 2026، بدأت تتردد أنباء عن الإفراج عنه، تزامنًا مع جهود دبلوماسية، ليصل لاحقًا إلى دمشق، حيث استقبله الرئيس السوري رسميًا.
استقبال رسمي وزيارة إلى دوما
وشهدت العاصمة دمشق استقبالًا رسميًا لبويضاني، قبل أن يتوجه برفقة الرئيس إلى مدينة دوما، في زيارة حملت طابعًا رمزيًا وشعبيًا، بحضور مسؤولين ووجهاء محليين.
وخلال الزيارة، أكد الرئيس السوري أن الغوطة الشرقية تحظى بأولوية في خطط الدولة، خاصة في ملف إعادة الإعمار، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي تعرضت له المنطقة خلال سنوات الحرب، ومشددًا على أهمية المرحلة المقبلة في إعادة البناء وتعويض المتضررين.















