في جلسة وُصفت بـ”العاصفة”، شهدت محكمة بولو الجنائية تطورات جديدة في قضية “الابتزاز بالإكراه” التي يُحاكم فيها رئيس بلدية بولو السابق تانجو أوزجان، بعد أن أدلت إحدى الموظفات بشهادة أثارت جدلًا واسعًا داخل أروقة المحكمة وخارجها.
شهادة تفجّر القضية من الداخل
وخلال الجلسة، قالت الموظفة (أوزنور ج.) إنها تعرضت لضغوط نفسية وتهديدات غير مباشرة دفعتها إلى الاستجابة للتواصل مع أوزجان، خوفًا من فقدان وظيفتها. وأكدت أن القضية بدأت بعد وصول تسجيلات وصور إلى مبنى البلدية، ما وضعها في موقف صعب.
وأضافت في إفادتها: “تم استدعائي إلى مكتبه، ورغم رفضي، شعرت بأنني مجبرة على الموافقة خوفًا من الطرد من العمل”.
تفاصيل مثيرة حول لقاء في منتجع حراري
وشهدت الجلسة تطورًا لافتًا عندما تحدثت الموظفة عن لقاء جمعها بأوزجان في أحد المنتجعات الحرارية، مشيرة إلى أنهما تناولا الكحول قبل أن يحدث ما وصفته بتفاصيل شخصية، وأضافت أن سائق المسؤول كان حاضرًا خلال الواقعة.
ابتزاز مالي يصل إلى ملايين الليرات
وتعود جذور القضية إلى ملف ابتزاز أكبر، حيث تشير التحقيقات إلى أن شريكًا سابقًا للموظفة حصل على رسائل خاصة بينها وبين أوزجان، ثم طالب بمبلغ 20 مليون ليرة تركية بالإضافة إلى سيارة فاخرة مقابل عدم نشرها.
هذه التطورات دفعت وزارة الداخلية إلى التدخل المباشر، ما أسفر عن إقالة أوزجان من منصبه، بينما يواجه حاليًا اتهامات تتعلق بـ”الابتزاز بالإكراه” واستغلال المنصب العام.
شبكة اتهامات أوسع
ولم تتوقف القضية عند هذا الحد، إذ طالت التحقيقات شخصيات أخرى، من بينها مسؤولون محليون وشخصيات رياضية، بتهم تتعلق بالمساعدة في عمليات الابتزاز، ما حول الملف إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي المحلي.
وتستمر المحكمة في الاستماع إلى الشهادات، وسط توقعات بأن تكشف الجلسات المقبلة مزيدًا من التفاصيل في القضية التي باتت تحت أنظار الرأي العام في تركيا.















