في أعقاب الهجمات التي استهدفت مدارس في كهرمان مرعش وشانلي أورفا، أعلنت محافظة إلازيغ عن حزمة إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى تعزيز سلامة الطلاب والكوادر التعليمية داخل المدارس.
وأكد محافظ إلازيغ، نعمان هاتيب أوغلو، أن السلطات لن تسمح بدخول أي شخص إلى حرم المدارس دون تصريح مسبق، بما في ذلك أولياء الأمور، مشددًا على أن الزيارات ستقتصر فقط على من لديهم مواعيد محددة.
تعزيز أمني شامل حول المدارس
أوضح المحافظ أن الجهات المختصة أجرت مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية في جميع المدارس، شملت أنظمة الدخول والخروج، وكاميرات المراقبة، ومحيط المدارس، ومسارات الحافلات المدرسية.
كما تم اتخاذ قرار بزيادة عدد عناصر الأمن، مع تكثيف الدوريات الثابتة والمتحركة، خاصة في المناطق التي تُصنّف على أنها أكثر حساسية، لمنع إدخال أي أسلحة أو أدوات خطرة إلى المدارس.
رقابة على الزيارات ومنع الدخول العشوائي
ضمن الإجراءات الجديدة، سيتم تطبيق نظام صارم لتنظيم دخول الزوار، حيث لن يُسمح لأي شخص—بمن فيهم أولياء الأمور—بدخول المدارس دون موعد مسبق، وذلك كإجراء احترازي للحد من أي مخاطر محتملة.
دعوة للأهالي لمراقبة الأبناء
وشدد هاتيب أوغلو على أهمية دور الأسرة، داعيًا أولياء الأمور إلى متابعة سلوك أبنائهم عن قرب، بما يشمل أنشطتهم على الإنترنت، والألعاب التي يمارسونها، ومحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من تأثير المحتوى العنيف والتنمر الإلكتروني على سلوك الأطفال.
كما أشار إلى تعزيز التعاون بين المدارس وخدمات الإرشاد النفسي والتربوي، بهدف تفعيل آليات الإنذار المبكر للتعامل مع أي سلوكيات مقلقة قبل تفاقمها.
التحقيق في منشورات مثيرة للجدل
وفي سياق متصل، أعلنت المحافظة أن الجهات الأمنية بدأت التحقيق في عدد من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وُصفت بأنها تهدف إلى إثارة القلق أو نشر معلومات غير دقيقة.
وأكد المحافظ أن كل من يثبت تورطه في نشر محتوى يهدد السلم المجتمعي سيواجه الإجراءات القانونية اللازمة.
إجراءات مستمرة لضمان الاستقرار
واختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على أمن المدارس وضمان استمرار العملية التعليمية دون اضطراب، مشددًا على أن سلامة الطلاب تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة.















