كشفت دراسة حديثة أُجريت على أكثر من 1400 مشارك عن ما وصفه الباحثون بـ”النطاق الذهبي” لعدد مرات التبرز، باعتباره مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.
وأوضحت الدراسة، التي شارك في إعدادها عالم الأحياء الدقيقة شون غيبونز، أن الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من مشكلات في الكلى أو الجهاز الهضمي، مثل داء كرون أو متلازمة القولون العصبي، يتبرزون عادة بمعدل يتراوح بين مرة إلى مرتين يومياً، وهو ما يُعد المعدل المثالي.
وأشار الباحثون إلى أن انتظام حركة الأمعاء لا ينعكس فقط على صحة الجهاز الهضمي، بل يمتد تأثيره إلى وظائف الجسم المختلفة، مؤكدين أن الحفاظ على هذا التوازن قد يسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتعزيز الصحة العامة.
وقسّمت الدراسة أنماط التبرز لدى المشاركين إلى أربع فئات رئيسية، تشمل: الإمساك (مرة أو مرتين أسبوعياً)، والنطاق الطبيعي المنخفض (من 3 إلى 6 مرات أسبوعياً)، والنطاق الطبيعي المرتفع (من مرة إلى ثلاث مرات يومياً)، بالإضافة إلى الإسهال (أربع مرات يومياً أو أكثر وغالباً ما يكون البراز سائلاً).
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يخرجون عن النطاق الطبيعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية غير ظاهرة. كما بيّنت أن النساء، وصغار السن، وأصحاب مؤشر كتلة الجسم المنخفض، يميلون إلى التبرز بوتيرة أقل مقارنة بغيرهم.
ورغم أن عدم التبرز ليوم واحد قد يظل ضمن الحدود الطبيعية، شدد الباحثون على أن الاستمرار في الخروج عن المعدل المثالي، سواء بالزيادة أو النقصان، قد يكون مؤشراً يستدعي مراجعة النظام الغذائي أو استشارة الطبيب.
وفي ختام الدراسة، أكد الباحثون أن الانتظام في حركة الأمعاء يمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم، وقد يكون مفتاحاً للوقاية من العديد من المشكلات الصحية على المدى الطويل.













