عربي
مصر تُقر ضوابط جديدة لدخول السوريين: لا تأشيرات من 4 دول عربية
في خطوة وصفتها السلطات المصرية بأنها “إجراء تنظيمي” تفرضه رياح عدم الاستقرار في المنطقة، بدأت القاهرة منذ مطلع فبراير 2026 تطبيق قواعد جديدة أكثر صرامة على حركة المسافرين السوريين الراغبين في دخول أراضيها. هذه الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ رسمياً يوم الخميس الماضي، تضع حداً لعدد من المسارات التي ظلت مفتوحة لسنوات، وتضع شروطاً دقيقة لمن يطرق أبواب المحروسة.
إغلاق ممرات العبور التقليدية
حملت الضوابط الجديدة قراراً لافتاً تم بموجبه التوقف عن قبول طلبات السفر للسوريين القادمين من أربع دول تحيط بساحة الأزمات الإقليمية، وهي: سوريا، لبنان، الأردن، والعراق. هذا الإغلاق لم يقتصر على المسافرين العاديين فحسب، بل امتد ليشمل مسارات كانت تُعد “ممرات آمنة” للدخول، ومن أبرزها مسار الطلاب المسجلين في الجامعات المصرية، ومسار الزيارات العائلية المخصص لمن لديهم أقارب مقيمون في الداخل المصري.
الحرب على “شراء التأشيرات”
وفي محاولة لضبط المنظومة الأمنية والقانونية، وجهت السلطات ضربة قوية لسوق “شراء التأشيرات” التي كانت تروج لها بعض مكاتب السفر. فقد أُبلغت كافة الشركات رسمياً بوقف هذه الترتيبات، مع تحميل شركات الطيران مسؤولية قانونية وإدارية كاملة في حال صعود أي راكب سوري لا يحمل إقامة مصرية سارية المفعول مسبقاً، مما يحول المطارات إلى خطوط دفاع أولى للتحقق من الأوراق الرسمية.
من هم المستثنون من هذه الإجراءات؟
رغم هذه القيود، لم تغلق القاهرة أبوابها بالكامل؛ فالقرار استثنى بوضوح فئتين رئيسيتين:
-
أصحاب الإقامات السارية: الذين يمكنهم العودة إلى مصر في أي وقت دون عوائق.
-
سوريّو “الشتات البعيد”: المقيمون في دول الخليج العربي أو الدول الأوروبية، حيث لا يزال بإمكانهم الحصول على تأشيرات دخول، بشرط تقديم إثباتات رسمية لإقاماتهم في تلك الدول عند تقديم الطلب.
تنظيم لا منع.. وواقع مليون ونصف لاجئ
وسط ضجيج منصات التواصل الاجتماعي التي تحدثت عن “منع شامل”، حرصت المصادر المصرية على توضيح الصورة؛ فالهدف ليس التضييق على السوريين، بل “ضبط المنظومة” في توقيت إقليمي حساس. يأتي هذا في وقت تحتضن فيه مصر نحو 1.5 مليون سوري، اندمج أغلبهم في النسيج الاجتماعي المصري في مدن مثل 6 أكتوبر والعبور والإسكندرية، ليشكلوا جالية هي الأكثر اندماجاً منذ بدء موجات اللجوء الكبرى في عام 2012.
