دولي
مقترح تركي “جريء” قد يغير قواعد اللعبة في ملف إيران النووي
كشفت تقارير صحفية دولية عن تحرك تركي استراتيجي يهدف إلى نزع فتيل الأزمة النووية بين طهران وواشنطن، حيث نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول تركي رفيع قوله إن أنقرة قد تقترح استلام المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب وتخزينه على أراضيها بضمانات دولية.
تفاصيل المقترح: “تخزين آمن” بضمانة تركية
يتضمن المقترح التركي نقل نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من إيران إلى الأراضي التركية، مع تقديم تعهد رسمي من أنقرة بعدم إعادة هذه المواد إلى طهران أبداً.
ويهدف هذا التحرك إلى:
-
بناء الثقة: تقديم بديل موثوق للإدارة الأمريكية بعيداً عن الجانب الروسي.
-
تجريد الأزمة: تقليل مخزون إيران من المواد الحساسة مقابل تخفيف الضغوط.
-
إحياء سابقة 2010: تسعى أنقرة لتطوير نموذج مشابه لاتفاق (تركيا-البرازيل-إيران) الذي أُجهض سابقاً، ولكن بظروف ومعايير دولية جديدة.
دبلوماسية “الفصول” بين أردوغان وترامب
أشار التقرير إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقترح على نظيره الأمريكي دونالد ترامب استراتيجية “تقسيم النقاش”، عبر تجزئة الملف النووي إلى “فصول” للوصول إلى اتفاقات تدريجية وملموسة.
ويرى مراقبون أن ترامب قد يميل لهذا المقترح، نظراً لثقته الشخصية في الرئيس أردوغان كـ “صانع حلول”، وتفضيله التعامل مع تركيا كحليف في الناتو بدلاً من روسيا التي عرضت خدمات مشابهة.
طهران ترحب بالجهود وتحذر من “التهديد”
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالدور التركي الفاعل لإحلال الاستقرار. وبينما أكد انفتاح طهران على التفاوض، شدد على أن ذلك لن يحدث تحت وطأة التهديدات العسكرية التي يلوح بها ترامب، والتي كان آخرها التحذير من “هجوم أسوأ” وتحريك أساطيل ضخمة نحو المنطقة.
سياق إقليمي ودولي
يأتي التحرك التركي تزامناً مع ضغوط يمارسها تحالف عربي يضم (السعودية، قطر، عمان، ومصر) لتشجيع المفاوضات، في وقت تتوعد فيه طهران برد “شامل وغير مسبوق” على أي مغامرة عسكرية تستهدف سيادتها أو تهدف لتغيير نظامها.
