اخر الاخبار
اسم تركي بارز يظهر في وثائق إبستين… رسائل تكشف تواصلًا مريبًا
كشفت وثائق جديدة أُفرج عنها ضمن ملف قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة اعتداءات جنسية على قاصرات، عن مراسلات لافتة لها صلة بتركيا، وتحديدًا بكلية روبرت، إحدى أقدم وأعرق المؤسسات التعليمية في البلاد.
ووفق الوثائق، تبين أن توماس لاندون، الذي كان يشغل منصبًا إداريًا وعضوية في مجلس إدارة كلية روبرت آنذاك، أرسل في عام 2014 رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين، تناول فيها مستقبل الكلية، وقدم خلالها تقييمًا للوضع السياسي والتعليمي في تركيا في تلك المرحلة.
وأشار لاندون في رسالته إلى أن كلية روبرت، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى نحو 150 عامًا، تضطلع بدور مهم في تعليم نخبة من الطلاب في تركيا، معتبرًا أن هذا الدور يزداد أهمية في ظل ما وصفه بـ”تنامي التيار المحافظ” في المجتمع والنظام التعليمي التركي آنذاك. وأضاف أن البيئة السياسية لم تكن داعمة بالشكل الكافي لرسالة الكلية، ما دفع الإدارة إلى مضاعفة جهودها للحفاظ على استقلالها الأكاديمي.
كما تساءل لاندون في المراسلات عما إذا كانت قضية كلية روبرت تستحق أن تُعرض على مؤسسة غيتس، في إشارة إلى إمكانية البحث عن دعم دولي، لافتًا إلى معرفته باهتمام إبستين بالملفات العلمية والتعليمية. وأوضح أيضًا أنه كان متواجدًا في نيويورك في تلك الفترة، وأن بإمكانه عقد اجتماع مباشر لمناقشة التفاصيل بشكل أوسع.
وجاء رد جيفري إبستين مقتضبًا، إذ اكتفى بالقول: “يمكنك إخباري بالمزيد عندما نلتقي”، دون الخوض في تفاصيل إضافية، ما فتح الباب حينها لإمكانية نقاش مباشر بين الطرفين.
وتشير الرسائل كذلك إلى أن علاقة لاندون بكلية روبرت ذات طابع شخصي، إذ ذكر أن والده كان منخرطًا في إدارة المؤسسة في مراحل سابقة، ما يعكس ارتباطًا عائليًا طويل الأمد بالكلية.
وتعيد هذه التسريبات فتح النقاش حول شبكة العلاقات الواسعة التي كان يتمتع بها إبستين قبل وفاته داخل السجن، ومدى امتداد تواصله مع شخصيات ومؤسسات أكاديمية وسياسية حول العالم، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
