دولي
السوريون في أوروبا.. قرار جديد يقلب موازين التوقعات لخطط الترحيل
في تصريحات حملت الكثير من الرسائل المبطنة، رسم مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، حدوداً واضحة لمستقبل الوجود السوري في القارة العجوز، مؤكداً أن “ساعة العودة” الشاملة لم تدق بعد، رغم الضغوط المتزايدة من عواصم القرار الأوروبي.
إليك إعادة صياغة للمشهد الضبابي حول ملف اللاجئين السوريين:
بروكسل: لا ضوء أخضر للترحيل القسري
حسم برونر الجدل الدائر حول تصنيف سوريا كـ “بلد آمن”، موضحاً في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أن المعايير القانونية للاتحاد الأوروبي لا تسمح حالياً بعمليات ترحيل واسعة النطاق. ورغم إشارته إلى وجود “تحسن تدريجي”، إلا أن الموقف الرسمي يظل متمسكاً بـ العودة الطوعية كخيار وحيد في المرحلة الراهنة، مع استثناء المدانين بجرائم جنائية الذين قد يواجهون إجراءات أكثر صرامة.
عام 2026.. نقطة تحول أم مجرد رهان سياسي؟
في المقابل، يغلي الشارع السياسي الألماني بمطالب متناقضة؛ فبينما يرى حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي أن عام 2026 يجب أن يكون بداية النهاية لملف اللجوء السوري مع زوال أسباب الحماية بانتهاء الحرب، تبدي وزارة الخارجية حذراً شديداً تجاه واقعية هذه الأرقام، وسط انتقادات داخلية لبطء إجراءات التقييم الأمني للمناطق السورية.
بورصة الأرقام في ألمانيا
تُظهر البيانات الرسمية أن ألمانيا وحدها تحتضن أكثر من 940 ألف سوري حتى نهاية نوفمبر الماضي. هذا الرقم الضخم ينقسم بين:
-
نصف مليون يتمتعون بحماية قانونية كاملة.
-
البقية يتوزعون بين إقامات دائمة، مؤقتة، وآلاف الطلبات التي لا تزال قيد الدراسة، مما يجعل أي قرار بالترحيل الجماعي معضلة قانونية ولوجستية معقدة.
فرونتكس والتحرك الصامت
كشف برونر أن وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس) بدأت بالفعل في تسهيل عودة آلاف السوريين “طوعاً”، مستندة إلى تقارير وكالة اللجوء الأوروبية التي رصدت بؤراً للاستقرار في بعض المناطق، وهو ما يعتبره مراقبون “بالون اختبار” لجس نبض إمكانية توسيع هذه العمليات مستقبلاً دون الاصطدام بالمنظمات الحقوقية.
