الاقتصاد التركي
عضو مجلس السياسات الصحية: السجائر في تركيا أرخص من رغيف الخبز… والعلبة يجب أن تكلف 300 ليرة
صرح البروفيسور الدكتور توكر إرغودر، عضو مجلس السياسات الصحية الرئاسي، بأن تركيا تقدم أرخص السجائر بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأوروبا، مشيراً إلى أن هذا الوضع يُساهم في ارتفاع معدلات التدخين ويؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني.
التكلفة الاقتصادية للتدخين
وفقاً لدراسة أجرتها جمعية الهلال الأخضر التركية (Yeşilay)، تصل التكلفة السنوية للتدخين على الاقتصاد التركي إلى حوالي 24 مليار دولار، وهي تشمل فقط التكاليف المباشرة. وأضاف إرغودر أن التكاليف غير المباشرة، مثل البطالة ونفقات الرعاية الصحية، قد تزيد هذا الرقم بشكل كبير، موضحاً صعوبة حساب حجم الإنفاق على الأمراض المرتبطة بالتدخين والأدوية المستوردة.
تأثير رفع الأسعار على الاستهلاك
أشار إرغودر إلى أن رفع أسعار السجائر يُسهم في تقليل الاستهلاك، موضحاً أن زيادة الأسعار بنسبة 10% تؤدي إلى انخفاض الاستهلاك بنحو 8%. وأكد أن وزارة المالية لعبت دورًا فعالاً في مكافحة التدخين من خلال السياسات الضريبية وسياسات التسعير التي نفذت بين عامي 2008 و2012 وحققت نتائج ملموسة.
مقارنة مع الأسواق العالمية
وأوضح إرغودر أن سعر علبة السجائر في المملكة المتحدة يبلغ حوالي 15 جنيهًا إسترلينيًا (880 ليرة تركية)، بينما سعر رغيف الخبز بيتا حوالي 411 ليرة، مضيفًا أن الوضع في تركيا معكوس، إذ يمكن شراء ثلاث علب سجائر بسعر رغيف واحد فقط.
وأضاف إرغودر أن الشركات متعددة الجنسيات تضغط على المستهلكين لتبرير أسعار منخفضة بحجة ارتفاع التضخم أو زيادة التهريب، مؤكداً أن دراسة العلاقة بين أسعار السجائر والتضخم في تركيا بين عامي 2002 و2019 لم تظهر أي صلة واضحة.
اقتراحه للحل
بناءً على معايير التسعير العالمية، شدد إرغودر على أن سعر علبة السجائر في تركيا يجب ألا يقل عن 300 ليرة تركية، مشيراً إلى أن أسعار السجائر في جميع أنحاء العالم تعادل سعر 5 لترات من البنزين، وهو معيار يمكن اعتماده لتحديد سعر عادل يحد من التدخين ويحمي الاقتصاد الوطني.
