تركيا الآن
اتهامات خطيرة داخل حضانة تابعة لبلدية إسطنبول الكبرى.. وتحقيق رسمي يكشف الحقيقة
أثارت مزاعم تعرّض طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات لسوء معاملة واعتداء جسدي داخل مركز رعاية نهارية تابع لبلدية إسطنبول الكبرى في منطقة أيوب سلطان جدلًا واسعًا في الأوساط التركية، وسط إعلان رسمي عن فتح تحقيق إداري وقضائي في الحادثة.
وأفاد مكتب محافظ إسطنبول في بيان له بأن وسائل إعلام تداولت ادعاءات تتعلق بإساءة معاملة أطفال داخل أحد المراكز التابعة للبلدية، مؤكدًا أن تحقيقًا رسميًا فُتح فورًا، وأن الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة جرى تفعيلها دون تأخير.
رواية الأسرة والتحقيقات الجارية
وبحسب ما ورد في أقوال نُسبت للطفل المتضرر عبر ذويه، فإن الادعاءات تتعلق بتصرفات غير لائقة من بعض العاملين في المركز. وقد أثارت هذه الأقوال ردود فعل واسعة، في وقت أكدت فيه الجهات الرسمية أن التحقيق لا يزال مستمرًا وأن جميع الادعاءات تخضع للتدقيق.
بيان بلدية إسطنبول الكبرى
من جانبها، أصدرت بلدية إسطنبول الكبرى بيانًا نفت فيه صحة الاتهامات المتداولة، مؤكدة أن مراكز “يوفاميز إسطنبول” لرعاية الأطفال، والبالغ عددها 127 مركزًا، تخضع لإجراءات رقابة صارمة، وتعمل فيها كوادر تعليمية مؤهلة، مع اعتماد أنظمة مراقبة بالكاميرات في جميع المرافق.
وأوضحت البلدية أنه بمجرد ملاحظة كدمات على جسد الطفل، تم إبلاغ الجهات المختصة والأسرة على الفور، والتنسيق مع قوات الأمن والسلطات القضائية، كما تم تسليم جميع تسجيلات كاميرات المراقبة للجهات المعنية.

لا أدلة قاطعة حتى الآن
وأكد البيان أن مراجعة تسجيلات الكاميرات لم تُظهر أي أدلة تدعم الادعاءات المتداولة، مشيرًا إلى استمرار التحقيق الإداري وأعمال التفتيش، على أن يتم إعلان النتائج للرأي العام بشفافية فور اكتمالها.
كما لفتت البلدية إلى وجود تناقضات في أقوال الأسرة خلال فترات زمنية مختلفة، وقد جرى إبلاغ الجهات المختصة بذلك، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل الفضلى تبقى أولوية مطلقة في جميع مراحل التعامل مع القضية.
تحذير من المعلومات المضللة
وفي ختام بيانها، أعلنت بلدية إسطنبول الكبرى أنها باشرت إجراءات قانونية ضد بعض المنشورات الإعلامية التي وصفتها بالمضللة، معتبرة أنها تسيء إلى سمعة مراكز “يوفاميز إسطنبول” وتثير القلق بين العائلات دون سند قانوني.
ودعت البلدية الرأي العام إلى الاعتماد على البيانات الرسمية فقط، وتجنّب تداول معلومات غير مؤكدة، مراعاةً لحساسية القضية وحفاظًا على حقوق الأطفال.
