منوعات
لأول مرة.. لقطات واضحة تظهر وجوه وأسلحة قبيلة منعزلة (صور)
في واحدة من أكثر القصص إثارة للذهول، كشف المستكشف والناشط البيئي الأمريكي بول روزولي عن تفاصيل نجاة فريقه بأعجوبة من هجوم شنته قبيلة “ماشكو بيرو”، وهي من أكثر القبائل انغلاقًا ومنعًا للتواصل في العالم.
وخلال لقاء إعلامي موسع، استعرض روزولي لقطات “عالية الدقة” (HD) تُعد الأولى من نوعها لهذه القبيلة، تظهر تفاصيل وجوههم وأسلحتهم بوضوح غير مسبوق. وروى كيف مر اللقاء بسلام في اليوم الأول، فقد قدّم الفريق هدايا من الملابس والموز، وقابلها أفراد القبيلة بالغناء والرقص في لحظة تواصل إنساني فريدة.

وسرعان ما انقلب المشهد رأسًا على عقب في اليوم التالي، فبينما كان الفريق في قاربهم بمجرى النهر، حاصرهم نحو 200 محارب مسلحين بالأقواس والسهام. وفي لحظة خاطفة، اخترق سهم خشبي طوله أكثر من مترين جسد الدليل السياحي “جورج”، فقد دخل من ظهره وخرج من منطقة البطن، ما حوّل القارب إلى بركة دماء مرعبة قبل أن يتم إجلاؤه طبيًا في عملية معقدة.

وهذا الهجوم ليس مجرد حادث عابر، بل يراه الخبراء “صرخة دفاع” من قبيلة تواجه خطر الإبادة. فمع حلول عام 2026، تشير التقارير الميدانية إلى:
حصار شركات الأخشاب
تزايدت وتيرة قطع الأشجار غير القانوني في “بيرو”، ما دفع أفراد القبيلة للخروج من عمق الغابات بحثاً عن الأمان، وهو ما يفسر ظهورهم المتكرر والمفاجئ أمام الغرباء.
التهديد الوبائي
يحذر ناشطون من أن “الاتصال القسري” قد يمحو القبيلة تماماً، ليس بسبب السهام، بل نتيجة الفيروسات البسيطة (مثل الإنفلونزا) التي لا تملك أجسادهم مناعة ضدها.
تحذيرات دولية
طالبت منظمة “سرفايفل إنترناشونال” حكومة بيرو بإلغاء تراخيص قطع الأشجار فورًا وتوسيع المحمية الطبيعية لحماية ما تبقى من هذا الشعب.
في النهاية، يقول روزولي واصفاً التجربة: “لا أعلم يقينًا ما الذي دفعهم للهجوم بعد الود، لكن المؤكد أنهم يشعرون بتهديد وجودي.. نحن نقتحم عالمهم، وهم يدافعون عما تبقى لهم بكل ما يملكون”.
