عربي
“أخدوا راحتهم”.. لقطة تلفزيونية تشغل السوريين
في لحظة تاريخية قلبت موازين السياسة الاجتماعية في سوريا، فتح “مرسوم حقوق الأكراد” الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع أبواب الفرح في أزقة دمشق ومحافظات الشمال، وسط مشاهد احتفالية لم تخلُ من الطرافة والمفاجآت الإعلامية.
إليك السردية الكاملة لهذا التحول الدرامي في المشهد السوري:
“أخذوا راحتهم”.. واقعة طريفة على التلفزيون الرسمي
بينما كانت أحياء دمشق، وتحديداً “حي ركن الدين”، تضج باحتفالات المواطنين الأكراد، شهدت شاشة “الإخبارية السورية” الرسمية لقطة غير مسبوقة؛ حيث انخرطت المذيعة والضيف (اللذان صودف أنهما من أصول كردية) في حوار عفوي باللغة الكردية مباشرة على الهواء. هذه اللقطة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي، حيث علق المتابعون بطرافة قائلين: “أخذوا راحتهم على الآخر”، بينما اقترح آخرون ضاحكين وضع “ترجمة للعربية” لمواكبة البث الرسمي في العهد الجديد.
وداعاً لإحصاء 1962: الجنسية للجميع
أنهى مرسوم الرئيس الشرع معاناة عقود من “التهميش القانوني”، حيث ألغى رسمياً نتائج إحصاء عام 1962 الجائر في محافظة الحسكة، وقرر منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية، بمن فيهم “مكتومو القيد”، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات، لينهي بذلك مأساة “البدون” في سوريا.
اللغة الكردية ونوروز.. هوية وطنية لا انفصالية
لأول مرة في تاريخ البلاد الحديث، نص المرسوم على جملة من الإصلاحات الثقافية والجذرية:
-
الهوية الكردية: اعتُبرت جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة.
-
اللغة الكردية: أصبحت لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة كمناهج اختيارية.
-
عيد النوروز: أُقر يوم 21 مارس عطلة رسمية مدفوعة الأجر في كافة أنحاء البلاد بصفته “عيداً للتآخي”.
الضرب بيد من حديد على “التمييز”
لم يكتفِ المرسوم بالحقوق، بل وضع سياجاً قانونياً لحمايتها؛ إذ حظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، وفرض عقوبات صارمة على كل من يحرض على “الفتنة القومية”، ملزماً مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع يتسع لجميع أطياف الشعب السوري.
