اخر الاخبار
ترامب يدعو أردوغان للمشاركة في قيادة “مجلس السلام” بغزة
في تطور دبلوماسي متسارع يعقب إعلان “خطة العشرين بنداً”، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة رسمية إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان ليكون عضواً مؤسساً في “مجلس السلام”، الكيان الدولي الجديد المنوط به الإشراف على أمن وإعادة إعمار قطاع غزة، مما يضع أنقرة في قلب الترتيبات السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة.
إليك السردية الكاملة لهذا التحول في ملف الصراع:
دعوة ترامب والغطاء الأممي
أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، اليوم السبت 17 يناير 2026، أن هذه الدعوة تأتي في سياق تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2803)، الذي بارك خطة ترامب الشاملة. ويهدف “مجلس السلام”، الذي يرأسه ترامب بصفته المؤسس، إلى قيادة المرحلة الانتقالية في غزة، وضمان تنفيذ بنود السلام، وحشد الموارد الدولية اللازمة لانتشال القطاع من ركام الحرب.
إدارة غزة: من “النار” إلى “التكنوقراط”
بالتوازي مع “مجلس السلام”، كشف البيت الأبيض عن هيكلية “مجلس غزة التنفيذي”، مدشناً بذلك “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. وسيقود هذه اللجنة التكنوقراطية علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق، وهو شخصية تحظى باحترام دولي واسع.
وقد باشر شعث مهامه رسمياً من القاهرة، بانتظار الانتقال إلى الداخل الفلسطيني، ليتولى فريقه مهمة شاقة تشمل:
-
إعادة تأهيل الخدمات العامة المنهارة.
-
بناء المؤسسات المدنية من الصفر.
-
إدارة الدعم المالي الضخم الذي وعدت به “دول وازنة”.
قوة الاستقرار والجدول الزمني
تستند الخطة إلى مثلث إداري أقره مجلس الأمن: مجلس السلام (إشراف استراتيجي)، لجنة تكنوقراط فلسطينية (إدارة مدنية)، وقوة استقرار دولية (حفظ أمن). وبحسب القرار الأممي، يمتد التفويض الممنوح لهذه الهيئات حتى 31 ديسمبر 2027، مع إمكانية التجديد بالتنسيق مع القوى الإقليمية الفاعلة مثل مصر وإسرائيل.
إرث الدمار وتحدي الإعمار
تأتي هذه التحركات السياسية الكبرى في وقت يواجه فيه قطاع غزة واقعاً مأساوياً خلفته عامان من الحرب، حيث تجاوزت حصيلة الضحايا 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، فضلاً عن تدمير 90% من البنية التحتية، مما يجعل مهمة “مجلس السلام” وأعضائه، بمن فيهم تركيا حال قبولها، اختباراً حقيقياً للقدرة على تحويل الوعود الدبلوماسية إلى واقع ملموس على الأرض.
