الاقتصاد التركي
وزارة التجارة التركية تتخذ إجراءات عاجلة بشأن الزيادات الباهظة في الأسعار التي أثارت غضب المواطنين.
وسّعت وزارة التجارة التركية نطاق عمليات التفتيش والرقابة على منصات التجارة الإلكترونية، عقب تلقيها شكاوى متزايدة من ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، وذلك بعد إلغاء الإعفاء الضريبي البالغ 30 يورو على المشتريات القادمة من الخارج.
وأعلنت الوزارة عن تدابير إنفاذ صارمة لمواجهة الزيادات المفرطة في الأسعار، شملت حجب الوصول إلى المنتجات التي ثبت رفع أسعارها بشكل مخالف للقانون، إضافة إلى فرض غرامات إدارية تصل إلى 1,806,177 ليرة تركية عن كل مخالفة على الشركات المتورطة.
طلب وثائق وتحقيقات موسعة
وأوضحت وزارة التجارة أنها تلقت شكاوى عقب التعديلات التشريعية المرتبطة بـ نظام الجمارك المبسط، ما دفعها إلى فتح تحقيقات شاملة بشأن المنتجات المعروضة على منصات التسوق الإلكتروني.
وأكدت الوزارة أنها تطبّق أحكام القانون رقم 6585 المتعلق بتنظيم تجارة التجزئة، والقانون رقم 6563 الخاص بتنظيم التجارة الإلكترونية، مشيرةً إلى أنها طلبت معلومات ووثائق تفصيلية من المنصات التي يُشتبه في تورطها بزيادات سعرية غير قانونية.
حجب فوري للمنتجات المخالفة
وبعد فحص البيانات والوثائق، خلصت الوزارة إلى أن بعض المنتجات شهدت زيادات سعرية مفرطة تخالف القوانين المعمول بها. وعلى هذا الأساس، أصدرت تعليمات مباشرة إلى منصات التجارة الإلكترونية بحجب الوصول فورًا إلى تلك المنتجات، باعتبارها محتوى تجاريًا غير قانوني.
غرامات قاسية بقرار من مجلس تقييم الأسعار
وأفادت الوزارة بأن نتائج عمليات التدقيق ستُحال إلى مجلس تقييم الأسعار غير العادلة، الذي سيبتّ في فرض غرامات إدارية تصل إلى 1,806,177 ليرة تركية لكل مخالفة على الشركات التي يثبت تورطها في استغلال المستهلكين عبر رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
الوزارة: التفتيش مستمر دون توقف
وأكدت وزارة التجارة أن حماية المستهلك وضمان عدالة السوق تمثلان أولوية قصوى، مشددة على أن حملات التفتيش ضد الممارسات التي تهدف إلى تحقيق أرباح غير عادلة، خاصة عبر استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية، ستستمر دون انقطاع.
ماذا بعد إلغاء إعفاء 30 يورو؟
ومن المتوقع أن يدخل قرار إلغاء الإعفاء حيز التنفيذ خلال 30 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية. واعتبارًا من 6 فبراير 2026، ستواجه الطلبات الفردية القادمة من الخارج إجراءات جمركية أكثر صرامة واحتمالات تأخير.
ويُرجّح أن يؤدي هذا التغيير إلى تقليص استيراد السلع منخفضة السعر مثل سماعات الأذن، وأغطية الهواتف، وأدوات المطبخ، ما يُحدث تحولًا ملموسًا في سلوك المستهلكين وسوق التجارة الإلكترونية داخل تركيا.
