الجاليات العربية
وزير الداخلية التركي يكشف عن أرقام غير متوقعة للمجنسين السوريين خلال فترة ولايته
في كشفٍ إحصائي يضع حداً للجدل السياسي الدائر في الشارع التركي حول ملف التجنيس، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، عن أرقام تعكس تحولاً جذرياً في سياسة منح “الجنسية الاستثنائية” للسوريين منذ توليه حقيبة الداخلية في يونيو 2023.
انخفاض حاد في وتيرة التجنيس
أوضح يرلي كايا، في تصريحات صحفية، أن عهده شهد منح الجنسية لـ 2147 سورياً فقط (بينهم 1044 بالغاً)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمراحل السابقة. هذا التحول يأتي بعد سنوات من “التجنيس الواسع” الذي بلغ ذروته في عهد الوزير السابق سليمان صويلو، حيث حصل 238 ألفاً و697 سورياً على الجنسية الاستثنائية قبل تاريخ 3 حزيران 2023.
خارطة الوجود السوري بالأرقام
وفقاً للبيانات التي أوردها موقع (Sözcü) التركي، يتوزع الوجود السوري في تركيا حالياً وفق المعطيات التالية:
-
إجمالي المقيمين: يبلغ عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة حالياً نحو مليونين و381 ألف نسمة.
-
العودة الطوعية: شهدت الفترة التي تلت سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 تحولاً كبيراً، حيث غادر نحو 560 ألف سوري الأراضي التركية عائدين إلى بلادهم.
-
تاريخ اللجوء: تذكر الإحصائيات أن أول مجموعة سورية دخلت تركيا كانت في نيسان 2011 وضمت 252 شخصاً فقط، قبل أن تتصاعد الأعداد لتتجاوز 3 ملايين نسمة في عام 2024.
دلالات سياسية خلف الأرقام
يُنظر إلى تصريحات يرلي كايا كرسالة طمأنة للداخل التركي، مفادها أن معايير منح الجنسية أصبحت أكثر صرامة ومحدودية في عهده. فبينما كانت فترة الوزير صويلو (2016-2023) هي “العصر الذهبي” لمنح الجنسيات الاستثنائية، يتبنى الوزير الحالي نهجاً يركز على ضبط الأعداد، بالتوازي مع تشجيع العودة الطوعية التي تسارعت وتيرتها بشكل ملحوظ عقب التطورات السياسية الأخيرة في سوريا.
